ابن هشام الأنصاري

267

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 116 ] - * ولكنّ أجرا لو فعلت بهيّن *

--> - جوازا تقديره هي يعود إلى أم جندب ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلق بمجرب الآتي ، ويجوز أن تكون « ما » اسما موصولا في محل جر بمن ، وتكون جملة « أحدثت » لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد من جملة الصلة إلى الموصول محذوف ، والتقدير : من الذي أحدثته ، ومعنى من على كل حال التعليل « بالمجرب » الباء حرف جر زائد ، والمجرب : خبر إن ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة من إن واسمها وخبرها في محل جزم جواب الشرط . الشاهد فيه : قوله : « بالمجرب » حيث زاد الباء الجارة في خبر إن ، وهذا إنما يتم على جعل « المجرب » اسم فاعل . وكأنه قد قال ؛ فإنك الذي جرب ما أحدثته أم جندب . ومن العلماء من جعل « المجرب » بفتح الراء مشددة على أنه اسم مكان من التجربة وعلى ذلك تكون الباء حرف جر أصلي ، وهي مع مجرورها تتعلق بمحذوف خبر إن ، كأنه قد قال ؛ فإنك كائن بمكان التجربة . ومنهم من أبقى « المجرب » مكسور الراء مشددة على أنه اسم فاعل ، وجعل الباء حرف جر أصلي معناه التشبيه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر إن أيضا ، وكأنه قد قال ؛ فإنك كائن مثل الشخص المجرب لها ولأفعالها . فاعرف ذلك وتدبره . [ 116 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وهل ينكر المعروف في النّاس والأجر * وقد أنشد أبو علي الفارسي وأبو الفتح بن جني هذا البيت ، ولم ينسباه إلى قائل معين ، وقد بحثت طويلا فلم أعثر له على نسبة إلى قائل معين ، ولم أقف له على سوابق أو لواحق تتصل به . اللغة : « هين » بفتح الهاء وتشديد الياء - سهل خفيف ، وأصله هيون - بياء ساكنة وواو مكسورة - لأنه من هان يهون ، فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، ومثله سيد وميت . الإعراب : « لكن » حرف استدراك ونصب « أجرا » اسم لكن « لو » حرف شرط غير جازم « فعلت » فعل : فعل ماض ، وتاء المخاطبة فاعله ، وهذه الجملة شرط لو ، وجوابها -