ابن هشام الأنصاري

264

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 113 ] - وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن * بأعجلهم . . . .

--> - زائدة ، مغن : خبر لا ، وهو اسم فاعل يرفع فاعلا وينصب مفعولا ، وفاعله ضمير مستتر فيه « فتيلا » مفعوله « عن سواد » جار ومجرور متعلق بمغن « ابن » صفة لسواد ، وابن مضاف و « قارب » مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله : « بمغن » حيث أدخل الباء الزائدة على خبر « لا » النافية كما تدخل على خبر « ما » إلّا أن دخولها في خبر لا قليل بالنسبة لدخولها في خبر ما . واعلم أن الباء كما زيدت في خبر لا العاملة عمل ليس قد زيدت - شذوذا - في خبر لا التي تعمل عمل « إن » ومن ذلك قول بعض العرب « لا خير بخير بعده النار » وهذا إذا لم تجعل الباء بمعنى في ، فإن جعلت الباء في « بخير » بمعنى في كانت أصلية ، وكان الجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر لا النافية للجنس . [ 113 ] - هذه قطعة من بيت من الطويل ، وهو بتمامه : وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن * بأعجلهم ؛ إذ أجشع القوم أعجل والبيت للشنفرى الأزدي ، وأكثر الرواة على أن اسمه هو لقبه ، والبيت من قصيدته المشهورة بين المتأدبين باسم « لامية العرب » وأولها قوله : أقيموا بني أمّي صدور مطيّكم * فإنّي إلى قوم سواكم لأميل اللغة : « أقيموا صدور مطيكم » هذه كناية عن الاستعداد لعظائم الأمور والجد في طلب المعالي . يقول : جدوا في أمركم وانتبهوا من رقدتكم « فإني إلى قوم سواكم - الخ » يؤذن قومه بأنه مرتحل عنهم ومفارقهم ، وكأنه يقول : إن غفلتكم توجب الارتحال عنكم ، وإن ما أعاين من تراخيكم وإقراركم بالضيم لخليق بأن يزهدني في البقاء بينكم . الإعراب : « إن » شرطية « مدت » مد : فعل ماض ، فعل الشرط ، مبني للمجهول ، مبني على الفتح في محل جزم ، والتاء للتأنيث « الأيدي » نائب فاعل لمد « إلى الزاد » جار ومجرور متعلق بقوله : « مدت » السابق « لم » حرف نفي وجزم وقلب « أكن » فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « بأعجلهم » الباء زائدة ، أعجل : خبر أكن ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وأعجل مضاف والضمير مضاف إليه ، وجملة لم أكن في محل جزم جواب الشرط « إذ » كلمة دالة على التعليل ، قبل : هي حرف ، وقيل : هي ظرف ، وعليه -