ابن هشام الأنصاري

244

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - ونحوها ، يريد أن الماء كان متغير اللون من طول المكث « آجنا » متغير اللون والطعم « خليع » هو الرجل تنصل منه أهله وخلعوا عن أنفسهم نصرته لكثرة جرائره وجناياته عليهم « عليك الحوض » الزمه وعليك : اسم فعل أمر مثله في قوله تعالى : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ « صغوه » بكسر الصاد المهملة أو فتحها - الجانب المائل منه ، وتقول ، أصغيت الإناء ، ومعناه أملته « السجل » بفتح السين وسكون الجيم - الدلو العظيمة . المعنى : يصف أنه عرض له ذئب في سفره ، ويحكي أنه دعا الذئب إلى الطعام ، وقال له : هل لك في أخ - يعني نفسه - يواسيك بطعامه من غير أن يمتن عليك ، ولا أن يبخل بحاجتك منه ! فقال له الذئب : لقد دعوتني إلى شيء لم تفعله السباع من قبلي ، وهو مؤاكلة الآدميين ومؤاخاتهم ، ولست بآت طعامك ولا أنا قادر على إتيانه ، ولكن إن كان في الماء الذي معك زيادة عما تحتاجه فاسقني منه - إلخ . الإعراب : « لست » ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه مبني على الضم في محل رفع « بآتيه » الباء حرف جر زائد ، آتي : خبر ليس ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى الطعام مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله « ولا » الواو حرف عطف ، لا : حرف زائد لتأكيد النفي « أستطيعه » أستطيع : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والهاء مفعول به « ولاك » الواو للاستئناف ، لاك : حرف استدراك « اسقني » اسق : فعل أمر مبني على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به « إن » حرف شرط جازم « كان » فعل ماض ناقص فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم « ماؤك » ماء : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه « ذا » خبر كان منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و « فضل » مضاف إليه ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . الشاهد فيه : قوله « ولاك اسقني » حيث حذف نون « لكن » مع كونها لو ذكرت لكانت متحركة بالكسرة للتخلص من التقاء الساكنين سكون نونها وسكون السين في « اسقني » فهي متحصنة من الحذف بسبب الحركة العارضة ، ومع ذلك حذفها الشاعر حين اضطر لإقامة الوزن ، وذلك نظير حذف النون من « يكن » حين يقع بعدها ساكن كما في البيت السابق ، فإن الجمهور على أن حذفها ضرورة ، لأنها حين يقع الساكن بعدها تتحرك بالكسرة للتخلص من التقاء الساكنين ، فإذا تحركت تحصنت بهذ الحركة العارضة عن -