ابن هشام الأنصاري
235
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقولهم : « النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ » ( 1 ) ، أي : إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير ، ويجوز « إن خير فخيرا » بتقدير : إن كان في عملهم خير فيجزون خيرا ، ويجوز نصبهما ورفعهما ، والأول أرجحها ، والثاني أضعفها ، والأخيران متوسّطان . ومثال لو ، « التمس ولو خاتما من حديد » ( 2 ) ، وقوله : [ 95 ] - * لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا *
--> - التقدير في بيت ليلى : لا تقربن هؤلاء القوم إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما ، لأنك إن كنت ظالما فلن تستطيعهم ، وإن كنت مظلوما فلن تقوى على الانتصاف منهم ، والتقدير في بيت ابن همام السلولي : أحضرت عذري عليه الشهود إن كان الحاكم عاذرا لي وإن كان تاركا للأخذ بعذري ، والتقدير في البيت الذي أنشده ابن مالك : انطق بحق وإن كنت مستخرجا إحنا ، وقد حذف في كل بيت من ثلاثة الأبيات كان واسمها وأبقى خبرها . ( 1 ) وقد روى البخاري في كتاب التمني ، في باب ما يكره من التمني ، قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يتمنى أحدكم الموت ، إما محسنا فلعله يزداد ، وإما مسيئا فلعله يستعتب » قال ابن مالك في تخريجه : « أصله إما يكون محسنا ، وإما يكون مسيئا ، فحذف يكون مع اسمها مرتين وأبقى الخبر » اه . ( 2 ) هذه قطعة من حديث نبوي رواه البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد ، رضي اللّه عنه ، وقصته أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له رجل : يا رسول اللّه ، زوجنيها ، فقال : ما عندك ؟ فقال : ما عندي شيء ، قال : اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد ، ولكن هذا إزاري ولها نصفه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : وما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته لم يكن عليها شيء منه ، وإن لبسته لم يكن عليك شيء منه ، فجلس الرجل حتى إذا تم مجلسه قام ، فرآه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعاه فقال له : ماذا معك من القرآن ؟ فقال : معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ملكتكها بما معك من القرآن . [ 95 ] - هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * جنوده ضاق عنها السّهل والجبل * ولم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تتصل به . -