ابن هشام الأنصاري
22
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ الخامسة : الإسناد إليه ] الخامسة : الإسناد إليه ، وهو : أن تنسب إليه ما تحصل به الفائدة ، وذلك كما في « قمت » ( 1 ) و « أنا » في قولك « أنا مؤمن » . فصل : ينجلي الفعل بأربع علامات : [ إحداها : تاء الفاعل ] إحداها : تاء الفاعل ، متكلما كان ك « قمت » أو مخاطبا نحو : « تباركت » .
--> - ونظير هذا البيت - في دخول أل الموصولة على الفعل المضارع - قول ذي الخرق الطهوي : يقول الخنى ، وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع وقول ذي الخرق أيضا : فيستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشيخة اليتقصّع وقوله الآخر : ما كاليروح ويغدو لاهيا فرحا * مشمّر يستديم الحزم ذو رشد ومن ذلك قول سلامان الطائي « تهذيب اللغة 4 / 285 » . أخفن اطّناني إن سكتن وإنّني * لفي شغل عن ذحلي اليتتبّع وقد وردت شواهد كثيرة تدل لهذه المسألة . واعلم أن دخول « أل » الموصولة على الفعل المضارع مختلف فيه عند النحاة ؛ فذهب ابن مالك وجمهرة الكوفيين إلى أنه جائز في الاختيار وإن كان قليلا ، وتمسكوا بما ورد من الشواهد عن العرب كهذا البيت « انظر شرحنا على الأشموني 1 - 169 » وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز في غير ضرورة الشعر ، وقال الشيخ عبد القاهر الجرجاني : إنه من أقبح ضرورات الشعر . فمن ذهب إلى أن دخول أل الموصولة على المضارع جائز في السعة لم يجعلها من علامات الاسم ، ومن ذهب إلى أن أل الموصولة لا تدخل على المضارع إلا ضرورة جعل أل بجميع أنواعها من علامات الاسم . ( 1 ) يريد « وذلك كالتاء التي في قولك قمت » وذلك لأن نسبة القيام إلى التاء دلت على أن هذه التاء اسم ، واستفيد من تمثيل المؤلف بهذين المثالين أنه لا فرق بين أن يكون المسند إليه متأخرا كما في « قمت » أو يكون المسند إليه متقدما كما في « أنا مؤمن » كما أنه أشار بهما إلى أنه لا فرق بين أن يكون المسند فعلا كما في « قمت » أو أن يكون المسند اسما كما في « أنا مؤمن » .