ابن هشام الأنصاري

21

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

--> . . . . . - فحيّا الإله أبا حزرة * وأرغم أنفك يا أخطل وجدّ الفرزدق أتعس به * ودقّ خياشيمه الجندل فقال له الفرزدق : يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله * يا ذا الخنى ومقال الزّور والخطل ومن بعده البيت المستشهد بصدره . اللغة : « أبا حزرة » هي كنية جرير بن عطية « الجندل » الحجر « يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله » أصل أرغمه بمعنى عفره بالرغام ، وهو التراب ، وذلك كناية عن الإذلال والإهانة « الخنى » الفحش « الخطل » المنطق الفاسد المضطرب « الحكم » الذي يحكمه الخصمان ليفصل بينهما « الأصيل » الحسيب « الجدل » شدة الخصومة . المعنى : يقول : لست بالرجل الذي يؤبه لكلامه أو يعتد به ، فإنا لم نحكمك فيما بيننا من خصومة ، ولا أنت بالرجل الشريف النسب ، ولا بصاحب الرأي ، ولا بصاحب اللسن الذي يقوى على الخصومة . الإعراب : « ما » نافية « أنت » ضمير منفصل مبتدأ « بالحكم » الباء حرف جر زائد ، الحكم : خبر المبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجر الزائد « الترضى » ال : اسم موصول بمعنى الذي ، نعت للحكم مبني على السكون في محل رفع تبعا لمحل الحكم أو في محل جر تبعا للفظه ، ترضى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر « حكومته » حكومة : نائب فاعل ترضى ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ، وجملة الفعل ونائب فاعله لا محل لها من الإعراب صلة ال « ولا » الواو حرف عطف ، لا : حرف زائد لتأكيد النفي « الأصيل » معطوف على الحكم « ولا » الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي أيضا « ذي » معطوف بالواو على الحكم ، مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف و « الرأي » مضاف إليه « والجدل » الواو حرف عطف ، الجدل : معطوف على الرأي ، والمعطوف على المجرور مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : « الترضى » حيث دخلت « ال » الموصولة على الفعل المضارع فدل ذلك على أن « أل » الموصولة ليست علامة على اسمية ما تدخل عليه ، لأنها كما تدخل على الاسم في نحو القائم والمضروب تدخل على الفعل كما في هذا البيت ونحوه من الشواهد . -