ابن هشام الأنصاري
20
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
على ما ليس باسم ، نحو : يا لَيْتَ قَوْمِي ( 1 ) الا يا اسجدوا ( 2 ) في قراءة الكسائي ( 3 ) ، بل المراد كون الكلمة مناداة ، نحو : « يا أيّها الرجل ، ويا فل ، ويا مكرمان » ( 4 ) . [ الرابعة : أل غير الموصولة ] الرابعة : أل غير الموصولة ، كالفرس والغلام ، فأما الموصولة فقد تدخل على المضارع ، كقوله : [ 3 ] - * ما أنت بالحكم التّرضى حكومته *
--> ( 1 ) سورة يس ، الآية : 26 . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 25 . ( 3 ) قراءة الكسائي واردة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وهي بتخفيف اللام في « ألا » على أن كلمة « ألا » حرف تنبيه . فيكون « يا » حرف نداء ، والمنادى به محذوف . واسجدوا فعل أمر ، وكأنه قيل : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، والدليل على صحة هذا التخريج على هذه القراءة أن الكسائي الذي رويت عنه يقف على ألا يا ثم يبتدئ اسجدوا لله الذي يخرج الخبء وقرأ قوم بتشديد اللام في « ألا » على أنهما كلمتان : الأولى أن المصدرية . والثانية « لا » النافية ، فيكون بعدها « يسجدوا » وهو فعل مضارع ، والياء فيه ياء المضارعة ، وهو منصوب بأن المصدرية ، والمصدر المنسبك من « أن » المصدرية والمضارع في موضع نصب على أنه بدل من « أعمالهم » أي فزين لهم الشيطان أعمالهم ، زين لهم عدم عبادة اللّه - إلخ ، وكتابتها في المصحف « ألا يسجدوا » تؤيد ذلك . ( 4 ) إنما خص المؤلف هذه الأسماء بالذكر مع هذه العلامة لأنها ملازمة للنداء ، ومعنى هذا أنها لا تقبل من العلامات التي ذكرها إلّا النداء ، ومعنى « يافل » يا رجل أو يا امرأة ، ونظيرهن « يا ملأمان » و « يا خباث » وبابه ، وسيأتي في باب النداء . [ 3 ] - هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل * وهذا بيت للفرزدق يقوله في هجاء رجل من بني عذرة ، وكان هذا الرجل قد دخل على عبد الملك بن مروان بن الحكم يمدحه ، وعند عبد الملك جرير والأخطل والفرزدق ، وهو لا يعرفهم ، وهم الثلاثة الفحول من شعراء دولة بني أمية ، فعرف عبد الملك الأعرابي بهم ، فقال على الفور : -