ابن هشام الأنصاري

128

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 43 ] - * أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا *

--> [ 43 ] - هذا صدر بيت من الكامل ، وهو للأخطل التغلبي النصراني ، واسمه غياث بن غوث ، من كلمة يهجو فيها جريرا ، وعجزه قوله : * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا * اللغة : « بني كليب » أراد بهم قوم جرير ، وأبوهم كليب بن يربوع « عميّ » مثنى عم مضاف إلى ياء المتكلم ، والعم : أخو الأب ، وأراد بعميه أبا حنش عصم بن النعمان ، قاتل شرحبيل بن الحارث بن عمرو آكل المرار يوم الكلاب الأول ، ودوكس بن الفدوكس ، وقيل : عمه الآخر هو عمرو بن كلثوم التغلبي قاتل عمرو بن هند « الأغلال » جمع غل - بضم الغين المعجمة ، بزنة قفل وأقفال - والغل : حديدة تجعل في عنق الأسير . ونسب الشيخ خالد البيت الشاهد إلى الفرزدق ، وقال : « وعمي - بالتثنية - هما هذيل بن هبيرة وهذيل بن عمران الأصغر » وهو كلام خال عن التحقيق والرجوع إلى الرواية . المعنى : يفتخر على جرير بأن قومه فوارس شجعان صناديد ، وأن منهم اللذين قتلا ملكين عظيمين واستنقذا منهما الأسارى . الإعراب : « أبني » الهمزة حرف لنداء القريب ، بني : منادى منصوب بالياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وبني مضاف و « كليب » مضاف إليه « إن » حرف توكيد ونصب « عمي » اسم إن ، منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديرا لأنه مثنى ، وياء المتكلم المدغمة في ياء التثنية مضاف إليه « اللذا » خبر إن « قتلا » قتل : فعل ماض ، وألف الاثنين فاعل « الملوك » مفعول به ، والجملة لا محل لها صلة « وفككا » الواو عاطفة ، فكك : فعل ماض ، وألف الاثنين فاعله ، مبني على السكون في محل رفع « الأغلال » مفعول به ، والألف للإطلاق ، والجملة لا محل لها عطف على جملة الصلة . الشاهد فيه : قوله « اللذا » حيث حذف النون من مثنى الذي المرفوع ، وقد عرفت في إعراب البيت أن قوله « اللذا » خبر إن . وإنما استجاز بلحرث بن كعب أجمعون وبعض بني ربيعة حذف نون « اللذان » وحذف نون « اللتان » لأن الموصول لما طال بالصلة والعائد أرادوا تقصيره لكون الصلة والموصول كالشئ الواحد . واعلم أنه لم يرد عنهم هذا الحذف في هاتين الكلمتين إلّا في حالة الرفع ، وقد ورد عن بعض العرب حذف نون « الذين » جمع الذي في لغة من -