ابن هشام الأنصاري

122

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

النّكرة من جهة المعنى ، لأنه شائع في أمّته لا يختص به واحد دون آخر . فصل : ومسمّى علم الجنس ثلاثة أنواع : أحدها : وهو الغالب - أعيان لا تؤلف ، كالسّباع والحشرات كأسامة ، وثعالة ، وأبي جعدة للذئب ، وأم عريط للعقرب . والثاني : أعيان تؤلف ، كهيّان بن بيّان للمجهول العين والنسب ، وأبي المضاء للفرس ، وأبي الدّغفاء للأحمق . والثالث : أمور معنوية ، كسبحان للتسبيح ، وكيسان للغدر ( 1 ) ، ويسار للميسرة ( 2 ) ، وفجار للفجرة ، وبرّة للمبرة ( 3 ) . هذا باب أسماء الإشارة [ ألفاظ الإشارة ] والمشار إليه إما واحد ، أو اثنان ، أو جماعة ، وكلّ واحد منها إما مذكر وإما مؤنث ، فللمفرد المذكر « ذا » ( 4 ) ، وللمفرد المؤنث عشرة ، وهي : ذي ، وتي ، وذه ، وته ، وذه ، وته ، وذه ، وته ، وذات ، وتا ، وللمثنى ذان ، وتأن رفعا ، وذين وتين جرّا ونصبا ، ونحو : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ( 5 ) ، مؤول ، ولجمعهما : « أولاء » ممدودا عند

--> ( 1 ) ومن ذلك قول ضمرة بن ضمرة : إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم * إلى الغدر أسعى من شبابهم المرد ( 2 ) ومن ذلك قول الشاعر : ( 3 ) قد ورد برة وفجار معا في قول النابغة : إنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا * فحملت برّة واحتملت فجار ( 4 ) ويضاف إلى « ذا » في الإشارة للمفرد المذكر ثلاثة ألفاظ أخرى . وهي « ذاء » بهمزة مكسورة بعد الألف ، و « ذائه » بزيادة هاء مكسورة ، و « ذاؤه » بضم الهمزة والهاء ، وقد جاء قول الراجز : هذاؤه الدّفتر خير دفتر * في كفّ قرم ماجد مصوّر بكسر الهاء وبضمها ، فهو شاهد على اللغتين الأخيرتين . ( 5 ) سورة طه ، الآية : 63 ؛ وقد أطال المؤلف في « شرح الشذور » في تخريج هذه الآية ، ومما أولت به أن « إن » بمعنى نعم وهذان مبتدأ ، ومما أولت به أن « إن » مؤكدة ، واسمها -