ابن هشام الأنصاري

123

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الحجازيين ومقصورا عند تميم ، ويقلّ مجيئه لغير العقلاء كقوله : [ 42 ] - * والعيش بعد أولئك الأيّام *

--> - ضمير شأن محذوف ، وهذان مبتدأ ، ولساحران خبر المبتدأ ، والمبتدأ وخبره جملة في محل رفع خبر إن ، ولن تجد كلاما مفصلا مثل ما تجده فيه فارجع إليه ( ص 48 بتحقيقنا ) . [ 42 ] - هذا عجز بيت من الكمال ، وصدره قوله : * ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * وهذا بيت من قصيدة لجرير بن عطية بن الخطفي يهجو فيها الفرزدق ، وقبله وهو مطلع القصيدة - قوله : سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كلّ مرام اللغة : « مرام » يحتمل هذا اللفظ أن يكون مصدرا ميميا من قولهم : رام الشيء يرومه روما ومراما ، ويحتمل أن يكون اسم مكان أو اسم زمان من هذا الفعل أيضا ، والميم زائدة على كل حال ، ووزنه مفعل مثل مفتح ومدخل ، وفيه إعلال بالنقل والقلب « المنازل » جمع منزل أو منزلة ، وكونه هنا جمع منزلة أولى لقوله فيما بعد « منزلة اللوى » والمنزل والمنزلة مكان النزول « اللوى » بكسر اللام وفتح الواو مقصورا - هو في الأصل منقطع الرملة ، وهو هنا اسم مكان بعينه ، وقد أكثرت الشعراء من ذكره ، وهو واد من أودية بني سليم ، ويوم اللوى : موقعة كانت فيه ، وكان الظفر فيها لبني ثعلبة على بني يربوع . الإعراب : « ذم » فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ويجوز تحريكه بالحركات الثلاث : فإن حركته بالفتح فإنك تقول : وحرك بالفتح طلبا للتخفيف ، وإن حركته بالضم فإنك تقول : وحرك بالضم لاتباع آخره أوله ، وإن حركته بالكسر فإنك تقول : وحرك بالكسر على ما هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « المنازل » مفعول به لذم ، منصوب بالفتحة الظاهرة « بعد » ظرف متعلق بذم ، أو متعلق بمحذوف حال من المنازل ، وبعد مضاف و « منزلة » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، ومنزلة مضاف و « اللوى » مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر « والعيش » الواو حرف عطف ، العيش : معطوف على المنازل ، والمعطوف على المنصوب منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة « بعد » ظرف متعلق بذم ، أو متعلق بمحذوف حال من العيش ، وبعد -