محمد الريشهري

67

ميزان الحكمة

19934 الطبقات الكبرى : بَعَثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حاطِبَ ابنَ أبي بَلتعَةَ اللَّخْميّ - وهو أحَدُ السِّتّةِ - إلَى المُقَوقسِ صاحِبِ الإسكَندَريَّةِ عَظيمِ القِبطِ يدَعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعهُ كِتاباً ، فأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيراً ، وأخَذَ الكِتابَ فجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ علَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ ، وكَتبَ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله : قد عَلِمتُ أنَّ نَبيّاً قد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أنّهُ يَخرُجُ بالشّأمِ ، وقد أكرَمتُ رَسولَكَ ، وبَعَثتُ إلَيكَ بجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ في القِبطِ عَظيمٌ ، وقد أهدَيتُ لكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها ، ولَم يَزِدْ على هذا ولَم يُسلِمْ ، فقَبِلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله هَديَّتَهُ ، وأخَذَ الجاريَتَينِ مارِيَةَ امَّ إبراهيمَ ابنِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله واختَها سِيرينَ ، وَبغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن في العَرَبِ يَومئذٍ غَيرُها وهِي دُلدُلُ ، وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ضَنَّ الخَبيثُ بمُلكِهِ ولا بَقاءَ لمُلكِهِ . قالَ حاطِبٌ : كانَ لي مُكرِماً في الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلّاخَمسَةَ أيّامٍ . « 1 »

--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 260 .