محمد الريشهري

62

ميزان الحكمة

الرُّومِ - : بسمِ اللَّهِ الرّحمنِ الرّحيمِ مِن محمّدٍ رسولِ اللَّهِ عَبدِهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ وسَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى ، أمّا بَعدُ فإنّي أدعوكَ بدِعايَةِ الإسلامِ ، أسلِمْ تَسلَمْ ، أسلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجرَكَ مَرّتَينِ ، فإن تَوَلَّيتَ فإنّ علَيكَ إثمَ اليَرِيسِينَ ( الأريسيِّينَ ) . « 1 » ويا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألّا نَعبُدَ إلّااللَّهَ ولا نُشرِكَ بهِ شيئاً ، ولا يَتّخِذَ بَعضُنا بَعضاً أرباباً مِن دُونِ اللَّهِ ، فإنْ تَولَّوا فقُولوا : اشْهَدوا بأ نّا مُسلِمونَ . « 2 » 19930 عنه صلى الله عليه وآله - فيما كَتَبهُ لِجمّاعٍ كانُوا في جَبلِ تِهامَةَ قد غَصَبوا المارَّةَ مِن كِنانَةَ ومُزَينَةَ والحكَمِ والقارَةِ ومَنِ اتَّبَعَهُم مِن العَبيدِ ، فَلما ظَهَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَفَدَ مِنهُم وَفدٌ علَى النَّبيِّ صلى الله عليه وآله ، فكَتَبَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : بسمِ اللَّهِ الرّحمنِ الرّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِن محمّدٍ النَّبيِّ رَسولِ اللَّهِ لعِبادِ اللَّهِ العُتَقاءِ ، إنّهُم إن آمَنوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوا الزَّكاةَ فعَبدُهُم

--> ( 1 ) . قال المجلسيّ : قوله : « إثم الأريسيّين » هكذا أورده جل‌ّالرواة ، وروي « اليريسين » وروي « الأريسين » . . . معناه : أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام . ( كما في المصدر ) . ( 2 ) . بحار الأنوار : 20 / 386 / 8 .