محمد الريشهري

63

ميزان الحكمة

حُرٌّ ومَولاهُم محمّدٌ ، ومَن كانَ مِنهُم مِن قَبيلَةٍ لَم يُرَدَّ إلَيها ، وما كانَ فيهِم مِن دَمٍ أصابُوهُ أو مالٍ أخَذوهُ فهُو لَهُم ، وما كانَ لَهُم مِن دَينٍ في النّاسِ رُدَّ إلَيهِم ولا ظُلمَ علَيهِم ولا عُدوانَ ، وإنّ لَهُم على ذلكَ ذِمَّةَ اللَّهِ وذِمَّةَ محمّدٍ ، والسّلامُ علَيكُم . « 1 » 19931 الطبقات الكبرى : إنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لمّا رَجَعَ مِن الحُدَيبيَةِ في ذي الحِجّةِ سَنَةَ سِتٍّ أرسَلَ الرُّسُلَ إلَى المُلوكِ يَدعُوهُم إلَى الإسلامِ وكَتَبَ إلَيهِم كُتُباً ، فقيلَ : يارسولَ اللَّهِ ، إنّ المُلوكَ لا يَقرؤونَ كِتاباً إلّا مَختوماً ، فاتَّخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَومئذٍ خاتَماً مِن فِضَّةٍ فِصُّهُ مِنهُ ، نَقشُهُ ثلاثَةُ أسطُرٍ : محمّدٌ رسولُ اللَّهِ ، وخَتَمَ بهِ الكُتُبَ ، فخَرَجَ سِتّةُ نَفَرٍ مِنهُم في يَومٍ واحِدٍ ، وذلكَ في المُحرَّمِ سَنَةَ سَبعٍ ، وأصبَحَ كلُّ رجُلٍ مِنهُم يَتَكلَّمُ بلِسانِ القَومِ الّذينَ بَعَثَهُ إلَيهِم ، فكانَ أوّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَمرُو بنُ اميَّةَ الضَّمْريُّ إلَى النَّجاشِيِّ ، وكَتَبَ إلَيهِ كِتابَينِ يَدعوهُ في أحَدِهِما إلَى الإسلامِ ويَتلو علَيهِ القرآنَ ، فأخَذَ كِتابَ رَسولِ

--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 278 .