محمد الريشهري

12

ميزان الحكمة

أصلُ كُلِّ شَرٍّ . « 1 » 13790 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : العِلمُ أصلُ كُلِّ حالٍ سَنِيٍّ ، ومُنتَهى كُلِّ مَنزِلَةٍ رَفيعَةٍ . « 2 » بيان : قال الشهيد الثاني رضوان اللَّه عليه في كتاب « مُنية المريد » : اعلمْ أنّ اللَّه سبحانه جعل العلم هو السبب الكلّيّ لخلق هذا العالم العُلويّ والسُّفليّ طُرّاً ، وكفى بذلك جلالةً وفخراً ، قال اللَّه تعالى في محكم الكتاب - تذكرةً وتبصرةً لُاولي الألباب - : « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً » . « 3 » وكفى بهذه الآية دليلًا على شرف العلم ، لاسيّما علم التوحيد الذي هو أساس كلّ علم ومدار كلّ معرفة . وجعل سبحانه العلم أعلى شرف وأوّل مِنّة امتنّ بها على ابن آدم بعد خلقه وإبرازه من ظلمة العدم إلى ضياء الوجود ،

--> ( 1 ) . غرر الحكم : 818 ، 819 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 2 / 31 / 20 . ( 3 ) . الطلاق : 12 .