محمد الريشهري
211
ميزان الحكمة
ومِنها تُخرِجُني تارَةً أخرى . ومعنى قَولِهِ « سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى » ، فَسُبحانَ : أنَفَةٌ للَّهِ ، ورَبِّي : خالِقِي ، والأعلى : أي عَلا وارتَفَعَ في سَماواتِهِ حتّى صارَ العِبادُ كُلُّهُم دُونَهُ ، وقَهَرَهُم بِعِزَّتِهِ ، ومِن عِندِهِ التَّدبيرُ ، وإلَيهِ تَعرُجُ المَعارِجُ . « 1 » 1737 . مَن أتى بِحَقيقَةِ السُّجودِ 8460 . بحار الأنوار عن مصباح الشريعة : قال الصّادقُ عليه السلام : ما خَسِرَ واللَّهِ مَن أتى بحَقيقَةِ السُّجودِ ولَو كانَ في العُمُرِ مَرَّةً واحِدَةً ، وما أفلَحَ مَن خَلا بِرَبِّهِ في مِثلِ ذلكَ الحالِ شَبِيهاً بِمُخادِعٍ لِنَفسِهِ ، غافِلٍ لاهٍ عمّا أعَدَّ اللَّهُ للسّاجِدينَ ، مِنَ انسِ العاجِلِ ، وراحَةِ الآجِلِ . ولا بَعُدَ أبداً عنِ اللَّهِ مَن أحسَنَ تَقَرُّبَهُ في السُّجودِ ، ولا قَرُبَ إلَيهِ أبداً مَن أساءَ أدَبَهُ ، وضَيَّعَ حُرمَتَهُ ، ويَتَعَلَّقُ قَلبَهُ بِسِواهُ في حالِ سُجُودِهِ ، فَاسجُدْ سُجودَ مُتَواضِعٍ ذَليلٍ عَلِمَ أنّهُ خُلِقَ مِن تُرابٍ يَطؤهُ الخَلقُ ، وأ نّهُ رُكِّبَ مِن نُطفَةٍ يَستَقذِرُها كُلُّ أحَدٍ ، وكُوِّنَ ولَم يَكُنْ .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 85 / 139 / 24 .