محمد الريشهري
43
ميزان الحكمة
الثّوابُ جَزاءً والعِقابُ بَواءً . « 1 » 2039 . عنه عليه السلام - في قولهِ تعالى : « أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » * - : ومعنى ذلك أنّه يَخْتبِرُهُم بالأموالِ والأولادِ لِيَتَبيّنَ السّاخِطَ لِرزقِهِ والرّاضي بقِسمِهِ ، وإنْ كانَ سبحانه أعلَمَ بهِم مِن أنفسِهِم ، ولكنْ لِتظْهرَ الأفعالُ الّتي بِها يُستَحَقُّ الثّوابُ والعِقابُ . « 2 » 2040 . عنه عليه السلام : في تَقلُّبِ الأحْوالِ عُلِمَ جواهِرُ الرِّجالِ ، والأيّامُ تُوضِحُ لكَ السَّرائرَ الكامِنَةَ . « 3 » 2041 . عنه عليه السلام - في ابتلاءِ الملائكةِ بسَجْدةِ آدمَ - : ولَو أرادَ اللَّهُ أنْ يَخلُقَ آدَم مِن نورٍ يَخطِفُ الأبْصارَ ضِياؤهُ . . . لَفعَلَ ، ولَو فَعلَ لَظلَّتْ لَهُ الأعْناقُ خاضِعةً ، ولَخَفَّتِ البَلوى فيهِ على الملائكةِ ، ولكنَّ اللَّهَ سبحانه يَبْتَلي خَلقَهُ بِبَعضِ ما يَجْهلونَ أصْلَهُ ، تَمييزاً بالاخْتِبارِ لَهُم ونَفْياً للاسْتِكبارِ عنهُم . « 4 » 2042 . عنه عليه السلام : كُلّما كانتِ البَلوى والاختبارُ أعظمَ كانتِ المَثُوبةُ والجَزاءُ أجْزَلَ ، ألَا تَرَونَ أنَّ اللَّه سبحانه اخْتَبرَ الأوَّلِينَ مِن لَدُنْ آدمَ
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 144 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 93 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 77 / 286 / 1 . ( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 .