محمد الريشهري

44

ميزان الحكمة

صلواتُ اللَّهِ عليهِ إلى الآخِرينَ مِن هذا العالَمِ بأحجارٍ لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ ، ولا تُبصِرُ ولا تَسمَعُ ، فجَعَلَها بَيتَهُ الحَرامَ الّذي جَعَلَهَ اللَّهُ للنّاسِ قِياماً . . . ؟ ! ولكنّ اللَّه يَخْتبِرُ عِبادَهُ بأنواعِ الشَّدائدِ ، ويَتَعبّدُهُم بأنواعِ المَجاهِدِ ، ويَبْتَليهِم بضُروبِ المَكارِهِ ؛ إخْراجاً للتَّكَبُّرِ مِن قلوبهِمْ ، وإسْكاناً للتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم ، ولِيَجْعلَ ذلكَ أبواباً فُتُحاً إلى فضلِهِ ، وأسباباً ذُلُلًا لِعَفوِهِ . « 1 » 2043 . عنه عليه السلام : لَتُبَلْبَلُنّ بَلْبَلةً ، ولَتُغربَلُنّ غَرْبَلةً ، حتّى يعودَ أسفلُكُم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلَكُم ، وليَسبقنّ سَبّاقونَ كانوا قَصَّروا ، وليُقَصِّرَنَّ سبّاقونَ كانوا سَبَقوا . « 2 » 2044 . عنه عليه السلام : لا تَفرَحْ بالغَناءِ والرَّخاءِ ، ولا تَغتمَّ بالفقرِ والبلاءِ ؛ فإنّ الذَّهبَ يُجَرَّبُ بالنّارِ ، والمؤمنُ يُجَرَّبُ بالبلاءِ . « 3 » 2045 . الإمامُ الحسينُ عليه السلام - في المَسيرِ إلى كربلاءَ - : إنّ النّاسَ عَبيدُ الدُّنيا ، والدِّينُ لَعْقٌ على ألْسِنَتِهِم ، يَحُوطونَهُ ما دَرَّتْ مَعايِشُهُم ، فإذا

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 5 / 218 / 12 . ( 3 ) . غرر الحكم : 10394 .