محمد الريشهري
165
ميزان الحكمة
صافِيَةٍ « 1 » ! « 2 » 2393 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما اسْتَطعتَ أنْ تَلومَ العبدَ علَيهِ فهُو مِنهُ ، وما لَم تَسْتَطِعْ أنْ تَلومَ العَبدَ علَيهِ فهُو مِن فِعلِ اللَّهِ ، يقولُ اللَّهُ تعالى للعبدِ : لِمَ عَصَيْتَ ؟ لِمَ فَسَقْتَ ؟ لِمَ شَرِبْتَ الخَمرَ ؟ لِمَ زَنَيْتَ ؟ فهذا فعلُ العبدِ ، ولا يقولُ لَه : لِمَ مَرِضْتَ ؟ لِمَ قَصُرْتَ ؟ لِمَ ابْيَضَضْتَ ؟ لِمَ اسْوَدَدْتَ ؟ لأنَّهُ مِن فِعلِ اللَّهِ تعالى . « 3 » 2394 . الإمامُ الكاظمُ عليه السلام : إنّ السَّيّئاتِ لا تَخْلو مِن إحدى ثلاثٍ : إمّا أنْ تكونَ مِن اللَّهِ - ولَيستْ مِنهُ - فلا يَنبغي للرَّبِّ أنْ يُعذّبَ العبدَ على ما لا يَرْتَكِبُ ، وإمَّا أنْ تكونَ مِنهُ ومِن العبدِ - ولَيستْ كذلكَ - فلا يَنبغي للشَّريكِ القَوِيِّ أنْ يظلِمَ الشَّريكَالضَّعيفَ ،
--> ( 1 ) . ورد ما يقرب مضمون هذه الرواية في كتاب الطرائف : 329 وكتاب بحار الأنوار : 5 / 58 لكن أسانيد هذه الروايات ليست صحيحة ، ونظراً لِعداء الحجاج للإمام علي عليه السلام فان روايته عنه - كما في هذه الرواية - بعيدة ، بل الأبعد من ذلك تعبيره بقوله : « لقد اغترفوها من عين صافية » واعترافه بفضل أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن مع ذلك كلّه لا يمكن تكذيب الرّواية وردّها . انّما المهم هو أنّ الرواية تعرضت لبطلان الجبر وأثبتته بالدليل العقلي ، والدليل مقبول في المباحث العقائدية أيّاً كان قائله ، وإيرادنا للرّواية في المقام من هذا الباب . ( 2 ) . نزهة الناظر : 51 / 25 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 5 / 59 / 109 .