تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

98

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

من أنّ مقتضى الانتقال إلى البدل إنّما هو جواز البدار إليه سواء استوعب العذر جميع الوقت واقعا أم لا ، وسواء علم به - أي بالاستيعاب - أو احتمل . نعم ، لو علم بزواله لا يجوز البدار ، لانصراف دليل البدليّة عنه ، كما هو خيرة الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - ومن يحذو حذوه . ومن أنّ المستفاد من أدلّة الانتقال إلى البدل هو الاختصاص بصورة اليأس واعتقاد الاستيعاب وإن لم يطابق الواقع ، فزوال العذر لا يوجب كشف الخلاف ، لعدم إناطة البدليّة بالواقع ، كما هو خيرة الماتن - رحمه اللَّه . ومن أنّ نطاق تلك الأدلّة هو الدوران مدار الواقع بلحاظ دوام العذر في جميع الوقت ، فحينئذ يكون اليأس عن الزوال والاعتقاد بالبقاء مجوّزا للبدار في مقام الامتثال ظاهرا بلا موضوعيّة له أصلا ، فمعه يلزم الإعادة أو الاستيناف عند زوال العذر بتجدّد القدرة ، كما احتملناه . هذه هي الأقوال الثلاثة في أصل المسألة ، حسب ما مرّ بيانها . وأما الجهة الأولى : فلا إشكال في لزوم القيام ، تحصيلا للمتّصل منه بالركوع . وأمّا بالنسبة إلى عدم إعادة القراءة : فبناء على مقالة الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - ونحوه ( من جواز البدار وإناطة التكليف بالعجز حال الفعل لا في تمام الوقت ) فواضح ، لشمول دليل البدليّة واقعا . وهكذا على ما اختاره الماتن - رحمه اللَّه - من إناطته باليأس وزعم الاستيعاب . وأمّا على الاحتمال الأخير - من لزوم دوام العذر واقعا وعدم انتقال التكليف عن المبدل إلى البدل إلّا عند استيعاب العجز لتمام الوقت - فلا ، للزوم الإعادة حينئذ ، وإنّما كان اليأس وو توهّم البقاء مجوّزا للشروع في البدل أو في الملفّق منه ومن المبدل . ومنه يتّضح حكم الجهة الثانية : من لزوم القيام لبقيّة القراءة ، وهكذا إدامته للمتّصل منه بالركوع . وأمّا عدم لزوم الاستيناف : فواضح على القولين