تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
99
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الأوّلين ، دون الثالث ، فتبصّر وارتقب لتتميمه في التنبيه الآتي . وأما الجهة الثالثة : فلا إشكال أيضا في لزوم القيام ، تحصيلا للواجب منه بعد الركوع إذا كان زوال العذر بعد تمام الذكر . وأمّا إذا كان قبله ، فكذلك أيضا بناء على لزومه حال الركوع القيامي ، وهو ممكن بلا محذور من دون الانتصاب المستلزم لزيادة الركوع فعليه أن يرتفع متقوّسا إلى حدّ الركوع القيامي . والأحوط هو إتمام الذكر قبل الارتفاع ثمّ إعادته بعده بالقربة المطلقة ، وتحقيقه في باب الركوع . وأما الجهة الرابعة : فحيث إنّ ذاك الانتصاب الجلوسي بدل عن القيام بعد الركوع وقد فرض وقوعه بدلا عنه ، فلا مجال معه لتحصيل المبدل . نعم ، لو اعتبر كون الهويّ إلى السجود عن قيام - بحيث يكون وزان هذا القيام الملحوق بالهويّ وزان القيام المتّصل بالركوع - للزم تحصيله بعد ما أمكن بلا محذور . ولو نوقش بأنّ الهويّ كالنهوض من المقدّمات الاضطراريّة الخارجة عن الكون الصلاتي فمعه لا يجب تحصيل القيام الملحوق به ، لاندفع بالميز بينه وبين الهويّ بما ورد : من أنّ الدخول فيه - أي في الهويّ - مصحّح لإعمال قاعدة التجاوز والدخول في الغير ، بخلاف النهوض . ولعلّ هذا وما يضاهيه هو المنشأ لاحتياط الماتن - رحمه اللَّه . تنبيه قد لاح لك حكم الإعادة وعدمها على كلّ من الأقوال المارّة عند اتّساع الوقت . وأمّا عند تضيّقه : فعلى القولين الأوّلين : لا مجال لها حينئذ ، لاستلزامها فوت مقدار من الوقت بلا ضرورة ، إذ المفروض قيام البدل مقام المبدل في الامتثال . وأمّا على القول الثالث : فإن أمكن الاستيناف بحيث لا يفوت معه شيء من الأجزاء الواجبة - وإن فاتت المندوبة منها - فهو ، وإلّا فعلى حكومة « قاعدة من أدرك »