تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

86

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

الملاكين حكم بالتكرار . وأمّا هنا : فالدوران بين المشي الّذي يفوت معه القرار وبين الركوب كذلك مع عدم التمكّن من الركوع والسجود الاختياريّين في شيء منهما ، ولكن للمشي مزيّة يفقدها الركوب ، وهو أنّه أقرب إلى القيام منه ، وقد تقدّم من الماتن - رحمه اللَّه - مع الإشكال في صدق القيام على المشي أنّه بعد المراتب المعهودة شرعا يتحرّى الأقرب إلى صلاة المختار فالأقرب وأمّا سرّ عدم التبدّل بالركوب : هو أنّ مورد نصوص انتقال الوظيفة هو ما تمكّن معه من الركوع والسجود الاختياريّين عند الجلوس ، ولمّا لا يتمكّن منهما هنا عند الركوب فلا مجال حينئذ للتبدّل . ويشهد له الحكم بتقدّم القيام مع الإيماء على الجلوس معه في صلاة العاري - كما مرّ - بلا تبدّل له بالجلوس ، فليكن المقام كذلك أيضا . ومقتضى الاحتياط هو ما اختاره - رحمه اللَّه - لدوران الأمر بين تعيّن المشي - لكونه أقرب إلى صلاة المختار - وبين التخيير بينه وبين الركوب . هذا كلّه على مبناه - رحمه اللَّه - من عدم صدق القيام على المشي . وأمّا على المسلك المنصور : من صدقه عليه وإن فات الاستقرار - لعدم دخله في مفهوم القيام - فيتعيّن تقدّمه على الركوب هنا ، كما حكمنا بتقدّمه على الجلوس هناك . [ ( مسألة - 22 ) إذا ظن التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ] ( مسألة - 22 ) إذا ظن التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ، بل وكذا مع الاحتمال . وليعلم : أنّه ليس المراد من وجوب التأخير هو الحكم التكليفي القراح ، بحيث لا يستتبع عدا العصيان ، سواء دام العذر أم زال ، وسواء أعاد مع الزوال أم لا . كما أنّه ليس المراد منه هو الوجوب الوضعي البحت ، بأن يكون للظنّ