تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
87
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
بالتمكّن أو احتماله موضوعيّة مستلزمة للبطلان عند البدار وإن دام العذر واستوعب الوقت . إذ لا يستفاد من الأدلّة أزيد من عدم جواز الاكتفاء بما أتى به قبل ضيق الوقت مع رجاء زوال العذر ثمّ بان زواله ، فلا وجه للبطلان فيما لو بادر المكلّف به مع رجاء الزوال - بل مع القطع به - في آخر الوقت بمقدار يفي للامتثال ولكن اتّفق دوام العذر ، إذ القطع ونحو ذلك مأخوذ طريقا لا موضوعا . نعم ، ليس له الاكتفاء بذلك فيما لو زال في الوقت ، كما أشير إليه . والمهمّ هو البحث عن أنّ مجرّد حصول العذر في أمد خاصّ من عمود زمن التكليف مصحّح للانتقال إلى البدل والاجتزاء بما في الرتبة التالية ؟ أو لا بدّ فيه من دوام العذر واستيعابه لتمام المدّة ؟ إنّ مقتضى القاعدة الأوّليّة في الأجزاء والشرائط في الصلاة - بعد الإجماع على عدم سقوطها بحال - هو تحصيل ما اعتبر فيها بعنوانه الأوّلي مهما أمكن ، فإن لم يتمكّن من النيل به - لدوامه في تمام مدّة التكليف - يبدّل التكليف بالانتقال إلى المرتبة التالية . فمن استمرّ عذره عن القيام ولم يتمكّن منه في الوقت أصلا أجزأه الجلوس ، وإلّا فعليه الإتيان بوظيفة القائم . إلّا أن يدّعى : أنّ مقتضى إطلاق أدلّة البدليّة هو الاجتزاء بالبدل في ظرف العجز عن المبدل عند الامتثال ، سواء دام أم لا ، بأن كان وزان المضطرّ والمختار وزان المسافر والحاضر ، حيث إنّ لكلّ واحد منهما حكما يخصّه وتكليفا لا يتعدّاه . ولكن تماميّة هذه الدعوى رهين أمرين : أحدهما : إطلاق أدلّة البدليّة لجميع أزمنة العجز من عمود التكليف ، والآخر : عدم وجود ما يحكم على إطلاقها . ويمكن الاستدلال لعدم جواز البدار ولزوم الاستيناف بما تقدّم في صلاة