تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
85
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
والحاصل : أنّ العلم الإجمالي في الأمور الطوليّة كالعرضيّة منجّز وإن اختلف آثاره في كلّ مورد بحسبه ، فمقتضى العلم الإجمالي في المثال هو لزوم شرب القليل صونا عن الكثير ، ومقتضاه في الممثّل هو لزوم تكرار الصلاة تحصيلا للموافقة القطعيّة بالعلم الإجمالي بلزوم أحد الأمرين : إمّا رعاية « الأوّل فالثاني » وإمّا رعاية « الأقلّ فالأقلّ » تدبّر تجد . فيجب الاحتياط - كما في المتن - من الحكم بعدم تركه ، وإن نفى البعد عن وجوب تقديم الجلوس . ولكن الحقّ في المسألة هو لزوم الاقتصار على أقلّ المحذورين بتقديم الجلوس ، لقوّة ظهور الطائفة الثانية ( وهي نصوص الاضطرار ) على ظهور الطائفة الأولى ( وهي تقديم الأوّل على الثاني كائنا ما كان ) لأنّ تلك الطائفة معلّلة دون هذه ، فالأقوى تقديم الجلوس . وممّا نقّحناه يتضح : أنّه لا مساس للمقام بقاعدة « الميسور » كما زعمه بعض أعلام العصر . [ ( مسألة - 21 ) إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا ] ( مسألة - 21 ) إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا ، قدّم المشي على الركوب . قد يختفي الميز بين المقام وبين ما تقدّم ( في المسألة 18 ) حيث احتاط - رحمه اللَّه - هناك بالتكرار ، وحكم هنا بتقدّم المشي على الركوب ، مع ارتضاعهما من ثدي واحد . ولعلّ الفرق بالتمكّن من الركوع والسجود الاختياريّين هناك ( على الجلوس ) دون المقام ( على الركوب ) . فيكون الدوران هناك بين حفظ القيام مع ترك القرار وبين ترك القيام مع حفظ القرار ، بلا مزيّة أخرى لأحدهما على الآخر ، فلعدم إحراز قوّة أحد