تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
84
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
اضطرارا من الثاني أو العكس . فعليه : لا تعارض عند التساوي وكذا عند الاختلاف إذا كان الأوّل أكثر اضطرار من الثاني . وأمّا إذا كان بالعكس - كما هو المفروض في المتن المبحوث عنه في الشرح - فمقتضى الطائفة الأولى . ترجيح الأوّل وإن كان أقلّ ضرورة على الثاني وإن كان أكثر اضطرارا . ومقتضى الطائفة الثانية : ترجيح الأقلّ اضطرارا وإن كان هو الثاني على الأكثر ضرورة وإن كان هو الأوّل ، فتتعارضان . فإن كان ظهور إحداهما في مورد الاجتماع أقوى من ظهور الأخرى يؤخذ به ، وإلّا فيعمل بمقتضى القاعدة الأوّليّة في أمثال المقام . وليعلم : أنّ المراد من عدم التعارض عند التساوي ، هو أنّ نطاق الطائفة الثانية جواز ارتكاب كلّ واحد من الأمرين ( الجلوس في الركعة الأولى والقيام في الثانية وبالعكس ) ومفاد الطائفة الأولى هو تقديم ما قدر عليه من القيام أوّلا بالتعيين ، فيمكن العلاج والجمع . وهذا هو المعنيّ هنا بعدم التعارض . ثمّ إنّ مقتضى القاعدة - وإن أشير إلى نزر منه آنفا - هو الاحتياط بالتكرار ، للعلم الإجمالي بلزوم صرف القدرة في البعض مع تبدّل الوظيفة في البعض الآخر بلا تعيين ، فعليه : يحتاط بالتكرار . وتوهّم : أنّ القدرة بإتيان الركعات الباقية قائما في طول القدرة على إتيان الركعة الأولى كذلك ، فلا يجوز إهمالها برجاء إتيان الباقية قائما . مدفوع ، بأنّ وزان تنجيز العلم الإجمالي في الأمور المتعاقبة الطوليّة وزان الأمور المتقاربة العرضيّة ، ألا ترى أنّه لو اضطرّ إلى شرب الخمر في الجملة ودار أمره بين شرب مقدار قليل منها في هذه الساعة وبين شرب أكثر منه فيما بعد لو أهمل شربها في هذه الساعة ، فهل يجوّز العقل تأخير الشرب اعتمادا على لزوم صرف القدرة في الأوّل فالثاني ؟ أو يقضي بلزوم دفع الاضطرار بالأقلّ فالأقلّ ؟