تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

70

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

الأمر السادس في الركوع والسجود الاضطراريين عند تعذّر الاختياري منهما إنّ المستفاد من المتن هو لزوم الانحناء للركوع والسجود حينئذ بما أمكن سواء صدق العنوان على ذلك شرعا أو عرفا أو لم يصدق رأسا ، وإن يحتمل بعيدا لزوم تحصيل ما يصدق عليه العنوان عرفا وإن لم يصدق عليه شرعا ، لتعذّره . وأبعد منه هو احتمال إرادة كون الانحناء للسجود أخفض منه للركوع . وكيف كان ، يلزم الإتيان بما أمكن منهما ، صدق العنوان أم لا . وليعلم : أنّ الأمور المعتبرة فيهما على قسمين : أحدهما : ما يكون مأخوذا في قوامهما ، بحيث لا يتحقّق شيء منهما عند فقده كالانحناء إلى مقدار ما في الركوع ، ووضع الجبهة على الأرض أو نحوها في السجود . والآخر : ما يكون مأخوذا في صحّتهما شرعا ، بحيث لا يقعان صحيحين عند فقده ، نحو كون المسجد أرضا أو ما ينبت منه في السجود ، والتحدّب الخاصّ في الركوع . فمن لم يتمكّن من المصداق الشرعي منهما يجتزئ بالعرفي منهما ، وإلّا فبما أمكن ، أداء لحقّ الأصل الثانوي المؤسّس في الصلاة : من عدم سقوطها بحال ، وإن كان مقتضى القاعدة الأوّليّة هو انتفاء المشروط عند تعذّر شرطه . فعند اتّضاح عدم سقوطها رأسا يتبدّل التكليف إلى ما يضطرّ إليه : من الانحناء أوّلا ، والإيماء عند تعذّره ثانيا ، وهكذا . ويؤيّده ورود ما يجوّز السجود على ما لا يصحّ للضرورة ، وورود ما يرخّص رفع المسجد إلى الجبهة ثمّ مساسها أو وضعها عليه للاضطرار الّذي يرتفع معه الحكم الأوّلي ويبدّل إلى بديله الثانوي . ولعلّ مستند المتن هو ما أشير إليه ، لا « قاعدة الميسور » الناقصة في نفسها