تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

71

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وغير المنطبقة على بعض فروع المقام - كالايماء - حيث إنّه لا يعدّ ميسورا للركوع والسجود . ثمّ إنّه لا خفاء في أنّ الانحناء للركوع والسجود فعل صلاتي ، لا أنّه مقدّمة له - كالنهوض - فعليه يتقدّر بالاضطرار إلى تركه لا الزائد عن مقداره ، فيأتي بما أمكن بلا اكتفاء بالإيماء حينئذ . ولكن نطاق نصوص الإيماء هو تجويزه حينذاك ، فيلزم التأمّل فيها حتّى يتّضح ظهورها في الاجتزاء به عند عدم التمكّن من الركوع والسجود الاختياريّين أو الأعمّ منهما ، فعلى الأوّل يكتفى بالإيماء بمجرّد عدم التمكّن من الاختياري منهما ، دون الثاني ، وهي فيما تلي : في النصوص الدالة على الإيماء عند تعذّر الركوع والسجود فمنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال : يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ « 1 » . لا إشكال في السند . وأمّا المتن : فالمراد من عدم الاستطاعة هو العرفي منه ، لا خصوص الشرعي ، لما تقدّم من عدم تبدّل الوظيفة مع التمكّن من الركوع والسجود العرفيّين ، فلم يوجب عليه السلام الانحناء مهما أمكن وإن خرج عن حدّ العرفي منهما ، بل حكم بالإيماء . والاشكال عليه بعدم الاستقامة ، إذا المفروض عدم التمكّن من السجود ، ومعه لا مجال لوضع الجبهة على الأرض حتّى يكون أحبّ . مندفع بإمكان الجمع بينهما ، إذ ليس المراد من عدم التمكّن هو العجز العقلي المنافي للوضع ، بل المقصود هو العجز العرفي الملائم معه عند التحمّل والاصطبار ، فمن تحمّل ما هو الأحمز فقد أتى بما هو الأفضل وإن لم يجب عليه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 2 .