تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
6
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
لا عنوان الركنيّة البتّة - كما مرّ - إذ ليس فيها عدا لزوم استيناف الصلاة عند فوات القيام حال التكبير . وأمّا أنّ ذلك نظير الطهارة أو هو واجب ركنيّ تامّ ، فلا . نعم ، تدلّ على أنّ له مساساً بالتكبير وارتباطاً شرطيّا به ، إذ لولا الربط والتقييد - بأن كان مستقلّا بحياله وكان التكبير أيضا مستقلّا بحياله دونه - لما أمكن تصحيح تلك الصلاة بالقيام والتكبير ثانياً ، للزوم زيادة التكبير . وهذا بخلاف ما لو كان بينهما ربط وتقيّد ، لأنّه حينئذ لا يكون التكبير الثاني زيادة وتكراراً للركن ، إذ المفروض بطلان الأوّل لفقد ما يعتبر فيه ، فمعه لا محذور . وبالجملة : نقص القيام حال التكبير ولو سهوا مبطل للصلاة ، كما أنّ نقص التكبير كذلك مبطل ، فلا فرق حينئذ بين التكبير والقيام حينه في البطلان بنقص كلّ منهما ولو سهوا . وأمّا الزيادة : فلا يتصوّر في القيام المجرّد عن التكبير ، مع أنّ في البطلان بها كلاماً في موطنه من التمسّك بعموم « من زاد » وغيره من الأدلّة . فتبيّن أنّ للقيام مساسا بأصل الصلاة حسب النصوص المارّة الدالّة على أنّ الصحيح يصلّي قائما ، وربطا خاصّا بتكبيرة الإحرام حسب الموثّقة . ولكن بين المساسين فرق ، لأنّ مقتضى المساس الأوّل وإن كان الدخالة في حالتي العمد والسهو المستلزمة للبطلان بالترك السهوي أيضا ، ولكنّه محكوم بقاعدة « لا تعاد » الموجبة لاختصاص البطلان بالترك العمدي للقيام . وأمّا مقتضى المساس الثاني هو الدخالة المستوعبة للحالتين معا ، بلا حكومة للقاعدة على دليله الخاصّ بالنسبة إليها ، لوروده في المورد الخاصّ الموجب لصيانته عن المحكوميّة . ولعلّ الاتّفاق مستند إلى بعض ما ذكر ، فلا يكون دليلا تعبّديّا خاصّا . وأما الجهة الثانية : فيستدلّ له تارة بالتخصيص ، وأخرى بالتخصّص ، وثالثة بالإطلاق وحده ، ورابعة بمعونته المصحوبة لبعض القواعد ، كما يلي : أما الأول : فهو الإجماع المدّعى في الباب على بطلان الصلاة عند ترك القيام