تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
7
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
المتّصل بالركوع عمدا أو سهوا ، فيكون مخصّصا لعموم المستثنى منه من « قاعدة لا تعاد » حيث إنّه ليس من الخمسة المستثناة فرضا ، فيدخل في عموم المستثنى منه ، فيخصّص ذلك العموم بهذا الإجماع المنتج لما هو المساوق للركنيّة - أي الدخالة في حالتي العمد والسهو . وأما الثاني : فهو دخالة القيام في مفهوم الركوع ومسمّاه شرعا فقط أو عرفا أيضا ، فحينئذ يكون داخلا في المستثنى خارجا من المستثنى منه بالاستثناء . فمعه لا يحتاج إلى المخصّص والمخرج ، إذ لا عموم حتّى يخصّص ولا اندراج حتّى يخرج ، بدعوى أنّ الركوع ليس هو الهيئة الخاصّة ، كما في الشيوخ الركّع ونحو ذلك من المتحدّبين خلقة أو عارضا . وعلى تسليم الصدق بلحاظ العرفي لا إشكال في عدمه بلحاظ الشرع ، لأنّ المعتبر فيه هو إحداث تلك الهيئة ، فلذا يجب على المتحدّب خلقه أن يميل إلى الانتصاب والقيام مهما أمكن ثمّ ينحدر منه إلى حدّ الركوع المضبوط في بابه . ومن العلوم : أنّ المستثنى هو الموظّف الشرعي لا المسمّى العرفي ، فحينئذ يكون نقص القيام وتركه نقص ما هو المعتبر في الركوع المستلزم لنقصه أيضا ، فيفوت الركوع بفوته . فمعه تدلّ القاعدة - بلحاظ الاستثناء - على لزوم الإعادة عند نقصان القيام المتّصل بالركوع مطلقا ، بلا احتياج إلى الإجماع ، كما قيل . فمن قرأ جالسا فنهض متقوّسا إلى حدّ الركوع لا يصدق عليه أنّه ركع شرعا ، لعدم سبق القيام . وهكذا لو خفض وانحنى جالسا . ولا ينتقض بالذكر ونحوه ممّا يعتبر في الركوع شرعا مع عدم البطلان بترك ذلك سهوا ، لأنّ مقتضى الدليل الدالّ على اعتباره فيه - أي في الركوع - هو الإطلاق الشامل للعمد والسهو معا كغيره من المقامات . ولكن يمكن خروج بعض ذلك بالدليل الخاصّ - كما في مورد توهّم النقض - ولا ضير فيه ، إذ يلزم الأخذ بالدليل الخاصّ الوارد في نفس الركن فضلا عن الوارد في بعض ما يعتبر