تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

145

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

قد يناقش هنا في الموضوع تارة ، وفي الحكم أخرى . أمّا الأوّل : فبعدم توقّف صدق الزيادة على فعلها ثانيا ، لصدقها على مجرّد فعل ما لا يكون جزء بقصد الجزئيّة . وأمّا الثاني : فبعدم الدليل على إبطال ما يتّصف بالزيادة بعد وجوده ، وإنّما المسلّم هو إبطال ما يوجد زائدا من أوّل الأمر . وهذا مثل التكتّف ونحوه ، على كلام في محلّه . وليعلم : أنّ أول الزيادة العمديّة إلى نقص المأمور به ، حيث إنّه مأخوذ بالنسبة إلى ما عدا أجزائه وشرائطه « بشرط لا » إذ لو أخذ « لا بشرط » لما كان المأتيّ به زائدة في المأمور به ، وكذا لو أخذ « بشرط شيء » . فعليه : يكون وجود ذلك الزائد موجبا لزوال وصف « بشرط لا » عن المأمور به ، لاتّصافه حينئذ بغير ما اعتبر وصفه به وعدم اتّصافه بما اعتبر وصفه به ، ومن الواضح أنّه نقص ، كما يوافيك . والمهمّ هو التأمّل في أنّه تصدق الزيادة المبطلة على مجرّد تقدّم السورة على الحمد عمدا حتّى على القول باستحبابها أم لا ؟ إذ لا ريب في أنّ الزيادة العمديّة مبطلة في الجملة . ولا خفاء أيضا في استثناء بعض مصاديقها : من الذكر والدعاء والقرآن . وروح الكلام هنا ناظر إلى ماله مساس بالوضع ، بلا احتياج إلى الاستمداد من ناحية الحكم التكليفي التحريمي في العبادة ، لدورانه حول إمكان الجمع بين الأمر والنهي وامتناعه المستغنى عنه في المقام ، لما مرّ غير مرّة من إمكان الجمع أوّلا ، وعدم بطلان العبادة على تسليم امتناعه ثانيا ، لاجتزائها بالملاك . فتبيّن لك : أنّ المقال على ما يعلو وإلى ما يهبط ، وممّا يبدو وفيما يدور ، وعلى ما يستقرّ . وتعلم - إن أخذت الفطانة بيدك - أنّ المطلوب إثباتا ونفيا هو صحّة أصل الصلاة وبطلانها ، لا خصوص ذلك الأمر الزائد . فعند اتّضاح هذه المبادي التصوّريّة والتصديقيّة ، فنقول