تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

144

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة « 1 » لظهور لفظة « ثمّ » في تعيّن الترتيب بينهما . ولا يناقش لدلالته على تقدّم الحمد على بعض السورة لا على السورة الكاملة المبحوث عنها ، إذ لا فصل بينهما ، لأنّ المهمّ هو أصل الترتيب . وقد فرغ من أنّ الّذي يقرأ بعد الحمد وجوبا أو ندبا هو السورة الكاملة ، لا بعضها . ومنه ما تقدّم نقلا عن صلاة الجماعة الدالّ على جواز الاقتصار على الحمد بترك السورة في المأموم المسبوق الّذي لا يمهله الامام . لظهوره في أنّ ما يقرأ أوّلا هو الحمد ، وإلّا لكان المتروك هو الحمد دون السورة . ومنه ما استمرّ عليه دأب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وأولاده عليه السلام من تقديم الحمد على السورة . وهذا وإن كان وحده قاصرا عن إفادة اللزوم - كقصوره عن إثبات أصل وجوب السورة - ولكن يوجب التعاهد المستلزم لانصراف النصوص الآمرة بالسورة إلى تلك الكيفيّة الدارجة ، لأنّها المتيقّن منها . الجهة الرابعة فيما لو قدم السورة على الحمد عالما عامدا إنّ خيرة الماتن - رحمه اللَّه - هو بطلان الصلاة مستدلّا عليه بدوران الأمر بين المحذورين : من الزيادة العمديّة إن قرأها ثانيا ومن عكس الترتيب المعتبر وضعا إن لم يقرأها . ولمّا كان المختار في أصل المسألة هو استحباب السورة لا وجوبها خلافا له - رحمه اللَّه - ولمن احتذى حذوه ، فيلزم البحث عمّا يعمّ كلا قولي الفرع : من الوجوب والندب .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 6 .