تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

143

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

إذا المستفاد منه هو نسيان أمّ القرآن مع قراءة السورة ، إذ لو لم يقرأها أيضا وكان قائما بحاله للصلاة لم يفت منه شيء فله الإتيان بما عليه من القراءة فلا مورد للسؤال عن النسيان . وأيضا لو كانت السورة واجبة وفرض أنّه لم يقرأها ، لما كان لاختصاص السؤال بالحمد وجه . نعم ، يكون هذا الجواب مبنيّا على ارتكاز الوجوب في ذهن السائل ، مع أنّ البحث أعمّ - كما صدّرناه به - والعمدة هو انسياق اختصاص السهو بالحمد من السؤال ، بأن قرأ السورة وحدها ، وقد أجاب عليه السلام بإتيان أمّ القرآن دون إعادة السورة ، فيدلّ على عدم اعتبار الترتيب بينهما عند السهو . ونحو ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة ؟ قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل « 1 » . لظهورها في التذكّر بعد السورة ، فحكم عليه السلام بالاكتفاء بالفاتحة حينئذ بلا إعادة للسورة ، لأنّ المراد من « الاستقبال » هنا هو مجرّد البعديّة مع انحفاظ الجري المسلوك إلى الآن ، أي لا يفسد شيئا ممّا أتى به بل يمضي كما هو بقراءة الفاتحة ، إذ ليس المراد منه هو ما يأتي في الركعات اللاحقة ، فتدبّر ! . والحاصل : أنّ المستفاد من هذه الطائفة هو عدم لزوم إعادة السورة المتقدّمة على الحمد سهوا ، خلاف ما صرّح به « الفقه الرضوي » فإذا لم يمكن الأخذ بمفاده الأوّلي الوارد في السهو ، فكيف يمكن الأخذ بمفاده الأولوي وهو العمد ، فإثبات أصل الترتيب في حال العمد بذلك مشكل . وتمام الكلام في اختلال الترتيب سهوا ما سيأتي . وأما القسم الثالث : فمنه ما تقدّم عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة ح 4 .