تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
142
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
وفيه : أنّه قد أشير إلى اختلاف الضبط بين « البداية » كما هنا وبين « القراءة » كما في رواية 2 من الباب 28 منها ، إذ فيها « . . لا صلاة حتّى يقرأ بها إلخ » . وليس الاختلاف محصورا في « الوسائل » بل يتراءى من كتابي « التهذيب » و « الاستبصار » أيضا . وعلى أيّ تقدير : لا اعتداد بها ، أمّا على احتمال « القراءة » فواضح . وأمّا على عدم اتّضاح الأمر وإجماله الموجب للسقوط فكذلك أيضا . أضف إلى ذلك : بعض ما مرّ : من أنّه على التسليم يحتمل كون البداية للحمد في قبال الركوع أو قراءة آية أو آيات من القرآن ، لا في قبال السورة الكاملة المبحوث عنها . وأمّا البداءة الّتي في رواية « ابن شاذان » « 1 » فقد استبان لك سالفا : أنّ المراد منها التعيين لا ما هو المقابل للنهاية ، فراجع . فما في « الجواهر » من ظهور أخبار البداءة فيه ، غير سديد . وأما القسم الثاني : فمنه ما رواه في المستدرك عن الفقه الرضوي « وإن نسيت الحمد حتّى قرأت السورة ثمّ ذكرت قبل أن تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة ، وإن ركعت فامض على حالتك » « 2 » ونطاقه - كما في الجواهر - صريح في لزوم تأخّر السورة عن الحمد فيما لو قدّمها عليه نسيانا ، ففي صورة العمد بالطريق الأولى . ولكن يعارضه ما دلّ على الاغتفار حال النسيان وأنّ الترتب بينهما ملقى فيما لو قدّمها عليه سهوا . فحينئذ لا اعتبار بالمدلول المطابقي منه ، فكيف يمكن الأخذ بفحواه الأولوي ؟ نحو ما رواه عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أمّ القرآن ؟ قال : إن كان لم يركع فليعد أمّ القرآن « 3 » . وقريب منه ما رواه عن سماعة « 4 » .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 3 . ( 2 ) المستدرك الباب 23 من أبواب القراءة . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة ح 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة ح 2 .