تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

141

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

كما إذا كان الإتيان بالسورة مفوّتا للمصلحة الملزمة أو موجبا للوقوع في المفسدة التامّة ، فحينئذ يجب تركها . وهذا هو الضابط في كون الترك في بعض الموارد عزيمة ، لا رخصة كما في بعضها الآخر ، ولذا أفردنا البحث عن كل منهما بحياله طبقا للمتن . الجهة الثالثة في تقديم الحمد على السورة وضعا لا فرق في البحث عن لزوم الترتيب والنضد الخاصّ بين الحمد والسورة بين وجوب السورة وعدمها ، إذ تعيّن النظم بين الموادّ وتحتّمه أمر ، وتعيّن تلك الموادّ ولزومها أمر آخر ، لأنّ المراد منه هنا الحكم الوضعي المعبّر عنه بالشرطيّة ، وهو كما يتحقّق بين الواجبين ، كذلك يتأتّى بين المندوبين وبين المختلفين بالوجوب والندب ، بأن يكون الأوّل منهما واجبا والثاني مندوبا أو بالعكس . فعليه : لا تنافي بين القول باستحباب السورة وبين الحكم بوجوب تأخّرها عن الحمد ، لأنّ هذا الوجوب وضعي ملائم لاستحباب أصل العمل في نفسه ، كما في القنوت حيث إنّ له موضعا خاصّا لا يجوز تقدّمه عليه ولا تأخّره عنه وضعا مع استحبابه وجواز تركه تكليفا . ثمّ إنّه يستدلّ له بأمور لا يخلو بعضها عن النقاش في أصل دلالته وبعضها الآخر عن المعارض وإن تمّ ظهوره في نفسه ، ولكن فيها ما يتمّ نصاب الاستدلال به لظهوره النفسي وسلامته عن المعارض الخارجي . أما القسم الأول : فمنه ما تقدّم من رواية سماعة ، إذ فيها « . . لا قراءة حتّى يبدأ بها إلخ » « 1 » أي بفاتحة الكتاب ، حيث إنّ اعتبار البداية في الحمد دالّ على لزوم جعل السورة نهاية للقراءة .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القراءة ح 2 .