تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

113

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

والمراد من القراءة هو قراءة « الحمد » الدارجة المعهودة الّتي كان عليه السلام بصدد تعليل الفرق بين لزومها في الأوّلتين دون الأخيرتين . ولا نقاش فيها إلّا احتمال عدم الوجوب التعييني ، كما في تسبيح الأخيرتين حيث يخيّر بينه وبين القراءة . نعم ، يمكن دفعه بلزوم الأخذ بالظهور في التعيين إلّا ما أخرجه الدليل . ولا دلالة لها بالنسبة إلى صلاتي الصبح والمغرب ، فتبصّر ! وما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا « 1 » . وظاهرها عدم جواز ترك الفاتحة في الأوليين حتّى عند إعجال الحاجة وإن جاز ترك غيرها ، فتدلّ على لزومها البتّي . وليس المراد هو الاكتفاء بها عند الحاجة بدلا عمّا هو الفرض بالأصالة ، كما يشهد بما ذكر سائر ما ورد في هذا الباب . وما رواه عن الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة ، فهل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة « 2 » . ومفادها وإن كان هو لزوم قراءة الحمد ، إلّا أنّه من المحتمل اختصاصه في مفروض السؤال تتميما لما نقص من السورة ، بأن يكون انضمام الحمد موجبا للاجتزاء بالنصف من دون اللزوم بالأصالة . وما رواه عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أمّ القرآن ؟ قال : إن كان لم يركع فليعد أمّ القرآن « 3 » . وظهورها في لزوم الحمد وعدم جواز تركه عمدا بيّن ، إلّا أنّه قاصر عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب القراءة ح 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة ح 1 .