تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

114

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

الشمول لتمام الدعوى ، لعدم تعرّضها الموارد الّتي لا بدّ فيها منه . وما رواه عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام . . قال : من ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شيء عليه « 1 » . والمنساق من « القراءة » في لسان النصوص الناظرة للصلاة هو « الحمد » في قبال التسبيح - كما لا يخفى - ودلالتها على لزومها في الجملة وعدم جواز تركها عمدا مع جوازه سهوا المستلزم لعدم ركنيّته ممّا لا سترة عليه ، إلّا أنّها قاصرة عن إفادة تمام المطلوب ، حيث لم يتعرّض فيها لموارد وجوبه . وما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته « 2 » . وحيث إنّ النسيان مأخوذ بدء في كلامه عليه السلام يدلّ على لزوم الإتيان بالمنسيّ عند الذكر وعدم جواز تركه عمدا ، وإلّا فلا يجزيه شيء . ومن حيث المورد أيضا كاف بالمراد ، إذ المطلوب وجوب الحمد في الأوليين من سائر الفرائض كصلاة الصبح . نعم ، في انضمام الثانية بالأولى ما لعلّه يوهم اعتبار الحمد فيهما بنحو المجموع لا الجميع . فعليه : لا يدلّ على لزومه في كلّ واحدة من الركعتين بالاستقلال ، ولو لم يتمشّ فيها هذا الاحتمال كفى بها دليلا . وما رواه عن « قرب الإسناد » عن . . عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ السورة ولم يقرأ بفاتحة الكتاب معها ، أيجزيه أن يفعل ذلك متعمّدا لعجلة كانت ؟ قال : لا يتعمّد ذلك ، فإن نسي فقرأ في الثانية أجزأه . وسألته عمّن ترك قراءة أمّ القرآن ؟ قال : إن كان متعمّدا فلا صلاة له ، وإن كان ناسيا فلا بأس « 3 » . إنّ الذيل دالّ على ما دلّ عليه خبر « زرارة » المتقدّم ، فبقي الصدر والوسط . أمّا الصدر : فمفاده عدم جواز ترك الحمد في الركعة الأولى ، لقصوره عن الشمول

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 1 و 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 1 و 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة ح 1 و 3 و 4 .