تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
104
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
أما المقام الأول : فيدلّ على التخيير بين أنحاء الجلوس - عدا إطلاق الأمر به - بعض روايات الباب 11 من القيام ، وهو ما رواه ( 5 منه ) عن . . وابن أبي عمير ، عن أصحابهم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصلاة في المحمل ؟ فقال : صلّ متربّعا وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك . ولعلّ تصدير الأمر بالتربّع لرفع الحظر المتوهّم . وحيث إنّ المنساق منه إناطة الحكم بصلاة الجالس - بلا خصوصيّة للمحمل - يمكن الاستدلال به لما ذكر . وأمّا الرواية الأولى منه : فلخلوّها عن الصلاة أجنبيّة عن المقام . وأمّا الرواية الثانية والثالثة منه : فلا تدلّان على أزيد من جواز التربّع وبسط الرجلين حال الصلاة ، بلا تعرّض لأنحاء أخر . وأمّا جلوس القرفصاء : فلا بدّ من التماس دليل خاصّ يدلّ على استحبابه حال الصلاة أو على استحبابه مطلقا ، حتّى يندرج تحته الجلوس حالها . أمّا الأوّل : فلم أجده ، إذ أقصى ما في الباب هو ما رواه عن حمران بن أعين ، عن أحدهما عليه السلام قال : كان أبي إذا صلّى جالسا تربّع فإذا ركع ثنّى رجليه « 1 » . ومفاده ينحلّ إلى فعل أتي به المعصوم عليه السلام وقول قاله المعصوم الآخر عليه السلام . أمّا الفعل : فلعلّه كان لبيان جواز التربّع رفعا للحظر المتوهّم من النهي عنه في الآداب المصطاد من اجتناب الرسول صلّى اللَّه عليه وآله عنه ، حيث إنّه صلّى اللَّه عليه وآله لم ير متربّعا قطّ . وأمّا استمراره : فلعلّه كان لعذر من السمن وغيره . وأمّا القول : فلعلّه ظاهر في إفادة الرجحان ، حيث لم يؤخذ فيه شيء من القيود الزائدة ، فحمله على بيان الجواز ورفع الحظر المتوهّم وإن لا يخلو عن البعد ، إلّا أنّ حمل التربّع المأخوذ فيه على القرفصاء أيضا كذلك ، ولعلّ الباعث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام ح 4 .