تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
62
كتاب الصلاة
تقدّم الرجل ، لا تعيّنه . ومنها : ما رواه عن ابن أبي يعفور ، إذ فيها « . قال عليه السّلام لا إلّا أن تقدّم هي أو أنت » « 1 » . حيث إنّها دالّة على التخيير ، فأصل الترتيب لازم ولكن بلا تعيّن ما هو المتقدّم . نعم : إنّ الاستدلال بها متوقّف على تمامية نطاقها بالنسبة إلى الترتيب الزماني لا المكاني ، وإلّا لزم جواز تقدّم المرأة مكانا مع استلزام تعيّنه بلا اكتفاء المحاذاة وهو محذور آخر لانحصار الجواز في التقدّم المكاني أيّا كان المتقدّم منهما . والحاصل : أنّه لا دليل على تعيّن تقدّم الرجل . وأمّا الأولوية : فيمكن إثباتها للرجل ببعض ما مرّ . وحيث إنّ المختار هو الكراهة في أصل المسألة ، فلا ضير في صلاة المرأة كالرجل أصلا تقدّمت أو حاذت ، بلا حزازة في الصلاة نفسها ، لما حقّقناه في الأصول : من أنّ معنى كراهة العبادة ليس بتطرق الحزازة إلى ذات العمل العبادي بما هو كذلك ، وليس أيضا بقلّة الثواب عن مقتضى نفس الطبيعة ، بل معناه : رجوع الحزازة إلى ما انضمّ إلى تلك العبادة : من الزمان أو المكان أو نحوهما ، فالحزازة خارجة عن حريم العبادة ومنحدرة نحو إيقاعها منضمّة إلى ضمائم غير محمودة ولا محبوبة . فمنه يتبيّن حكم الفرع فيما لو تقدّمت المرأة على الرجل زمانا ، وهو توجّه الحزازة إلى ما يكون خارجا عن الصلاة . [ ( مسألة 29 ) إذا كان الرجل يصلى وبحذائه أو قدامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة ] ( مسألة 29 ) إذا كان الرجل يصلى وبحذائه أو قدامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة ولا اشكال وكذا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 5 .