تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

52

كتاب الصلاة

وأما الفرع الثاني : فهو ما لا يكون الموقفان مسامتين ، بل كانا بحيث لو اخرج خط مستقيم من موقف العالي مارّا إلى جهة السافل لانتهى إلى قدّامه أو جنبه أو خلفه ، دون هامّة رأسه - كما في الفرع الأوّل - فلا فوقية ولا تحتية عند الحقيقة إلّا ببعض الملاحظات . فحينئذ يندرج المقام تحت نصوص الباب ، ولذا يشكل الحكم فيما لو كان المأموم عاليا والامام سافلا بنحو يكون موقف المأموم مسامتا لما بين يدي الامام وقدّامه عند إخراج الخطّ المستقيم من الموقف إلى ما يسامته . وقد ضعّف في « الجواهر » احتمال سقوط المنع هنا ، ضرورة تناول أدلّته له ، والارتفاع والهبوط لا مدخليّة له قطعا . فعليه يقع الكلام فيما به يرتفع المنع أو الكراهة من البعد ، إذ لا تعدد للحائل حتّى يردّد الأمر بين أنحائه ويلتبس الأمر فيه ، فالمهم هنا هو كيفية تقدير البعد ، ولا ميز فيه بين الشبر وعشرة أذرع . إذ الاعتياص في أمر آخر ، وهو أنّ الفرض الكذائي موجب لرسم مثلّث : أحد أضلاعه من موقف الرجل إذا فرض كونه في سطح سافل إلى أساس ما تكون المرأة عليه من الجدار أو البناء أو نحوهما ( والمراد من الأساس هنا هو ما يسامت موقف المرأة حقيقة سواء كان أوّل جزء من الأساس أو جوفه تبعا لاختلاف موقفها ) وثاني تلك الأضلاع : هو من الأساس المسامت لموقفها إليه - أي إلى موقفها - وثالثها : هو الخط الموهوم من موقفه إلى موقفها . فهل المعتبر هو الضلع الأوّل ، أو هو مجموع الأوّلين ، أو خصوص الأخير ؟ وجوه وأقوال : ثالثها خيرة الشهيد - رحمه اللَّه - وقوّاه في « الجواهر » واعلم : أنّ الزاوية الحادثة بين الأرض والجدار ، إمّا قائمة ( 90 ) كما إذا كان الجدار عمودا على الأرض - أي خطّ الجدار عمودا على الخطّ المرسوم من موقف الرجل إلى أساس الجدار - وإمّا حادّة ( أقلّ من 90 ) كما إذا كان مائلا إلى موقف الرجل ، وإمّا منفرجة ( أكثر من 90 ) كما إذا كان مائلا عنه إلى جهة