تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

53

كتاب الصلاة

الخلاف - وأنّ الضّلع الأطول من المثلّث يوتر الزاوية العظمى ، على ما ابتكره واخترعه أقليدس الصوري وحرّره المحقّق الطوسيّ - قدّس سرّه - في شكل « يح من المقالة الأولى من التحرير ص 11 » وأنّ الزاوية العظمى من المثلّث يوترها الضلع الأطول ، على ما برهن عليه في شكل « يط من المقالة الأولى ص 12 » وأنّ كلّ ضلعي مثلّث فهما معا أطول من الضلع الثالث ، على ما برهن في شكل « ك من المقالة الأولى ص 12 » . ولا خفاء على الخبير : أنّه يختلف بعد الخطّ الموهوم المرسوم من الموقف إلى الموقف باختلاف الزاوية الحادثة بين خطي الجدار والأرض ، فإن كانت منفرجة يصير ذاك الخط أطول ممّا لو كانت قائمة ( فضلا عن الحادة ) ولو أنيط البعد بمجموع الأوّلين لكان زائدا على ذاك الخط الثالث الواصل بين الموقفين دائما ، كما أنّه لو أنيط بمجموع الأوّل والأخير من تلك الأضلاع لكان البعد زائدا على الخط الثاني دائما ، لما مرّ « شكل ك من المقالة الأولى » . واختار في « الجواهر » بعد إصراره على صدق عناوين النصوص : أنّ العبرة في التقدير هو ضلع المثلّث بين الذاتين - أي بين موقفيهما - أورث زاوية ، أولا . والأوّل : هو ما أشير إليه فيما يكون اختلاف السطحين بنحو يرسم خطّان مستقيمان متلاقيان على نقطة واحدة . والثاني : هو ما يكون الارتفاع بنحو القوس المنحنية ، حيث إنّه ليس حينئذ أزيد من خطّ منحن مرسوم من موقف الرجل إلى الحائط منتهيا إلى موقف المرأة بلا تعدّد ولا انكسار . ومن المعلوم : أنّه لا زاوية حينذاك حتى يبحث عن درجتها من القائمة وغيرها ، وعن اختلاف وترها باختلاف درجتها طولا وقصرا . نعم : تحدث من تلاقي الخطّ الواصل بين الموقفين على الاستقامة ورأس ذاك الخطّ المنحني الذي وقفت عليه المرأة زاوية البتة ، فلهذه القطعة زاويتان : إحديهما في موقفها والأخرى في موقفه . ولكن لا كلام الآن فيها .