تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

45

كتاب الصلاة

الموقف ، إذ خيرة « أبي حنيفة » هو البطلان والابطال معا ، فللسؤال عنه مجال واسع . فحينئذ تصير صلاة المرأة لفوات بعض ما يعتبر في الجماعة فاسدة - إمّا لأنّ الجماعة وأصل الصلاة حقيقة واحدة فعند بطلان الجماعة تبطل الصلاة رأسا من دون إمكان العدول إلى الفرادى ، وإمّا لأنّ الجماعة وإن كانت منحازة عن أصل الصلاة ولذا قد تتبدّل بالفرادى مع صحّة الصلاة ، إلّا أنّ المقام غير صالح لصحّتها فرادى بعد ذهول تلك المرأة عن بطلان صلاتها بالجماعة وعدم إتيانها ما هو وظيفة المنفرد : من القراءة . ولا يمكن تصحيحها بقاعدة « لا تعاد » لاحتمال كونها جاهلة عن تقصير ، ومعه لا تندرج صلاة مثلها تحت تلك القاعدة . والحاصل : أنّ المحتمل قويّا كون بطلان صلاة تلك المرأة لفوات بعض ما يعتبر في الجماعة الموجب لبطلان الصلاة رأسا ، ومعه لا يصلح لإبطال صلاة القوم ولا الإمام ، لأنّ الفاسد لا يكون مفسدا ، كما مرّ : من لزوم صحّة الصلاة من جميع الجهات عدا المحاذاة أو التقدّم . فتبيّن : أنّ شيئا من هذه الوجوه الخمسة لا يصلح سندا لاختصاص البطلان بصلاة اللاحق ، فان دلّ في الباب ما ظاهره الإطلاق أو العموم ، فليس هنا ما يوجب التقييد أو التخصيص بصلاة اللاحق . ثمّ إنّ الظاهر من بعض نصوص الباب نحو الرواية 2 و 3 من الباب 5 هو المنع عن صلاتيهما بلا اختصاص له بصلاة أحدهما . وحمل مثل ذلك على صورة التقارن الحقيقي عند الشروع إخراج للأفراد الغالبة بالحمل على النادر . ونحوهما بعض ما لا يحتاج إلى نقله . فتحصّل : أنّ المنع أو الكراهة لا يختص بصلاة اللاحق بل يعمّها وصلاة السابق أيضا .