تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

41

كتاب الصلاة

قطع صلاة السابق وبطلانها . ونحو ما رواه في الباب 11 من أبواب مكان المصلّي الحديث 9 و 10 و 12 وفي بعضها قال عليه السّلام « لا يقطع الصلاة شيء ، لا كلب ولا حمار ولا امرأة ، ولكن استتروا بشيء إلخ » . وفيه : أنّ هذا العموم ليس بمراد جدّي قطعا ، لأنّ الصلاة يقطعها غير واحد من القواطع . واحتمال إرادة ما عداها عار عن الشاهد بعد احتفاف الكلام بما يشهد على الخلاف ، وهو السؤال عن الشيء المارّ مع الأمر بدرء ما يوجب اضطراب الحواسّ بجعل السترة - كما أشير إليه سابقا - لأنّه المراد من الأمر بالاستتار هنا . وعلى تسليم العموم يقيّد بنصوص الباب عند من يدّعي شمولها للحوق كالاقتران . رابعها : أنّ شرط بطلان صلاة اللاحق حاصل بالفعل دون صلاة السابق ، لأنّها قد انعقدت صحيحة من دون محاذاة ولا تقدّم أو تأخّر ممنوعين . وأمّا صلاة اللاحق فحيث إنّها مصادفة لشيء من ذلك ، فلا تنعقد رأسا لاندراجها تحت إطلاقات المنع ، بخلاف صلاة السابق . وفيه : أنّ المستفاد من نصوص الباب هو كون المحاذاة أو التقدّم والتأخّر مبطلا للصلاة الصحيحة لولا هذا الشرط ، سواء كان ذلك في الحدوث أو البقاء ، كغيره من شرائط البطلان أو موانع الصحّة . وحينئذ نقول : إنّ الأجزاء الماضية من صلاة السابق وإن لم تكن مقرونة بشرط البطلان أو مانع الصحّة ، ولكن الأجزاء الباقية منها مقارنة لأوّل جزء من صلاة اللاحق ، فيكون وزانهما وزان المقارنين من البدء . توضيحه : أنّه كما أنّ صورة تقارنهما في الشروع حقيقة مندرجة تحت دليل المنع بأيّ وجه تصوّر ذلك ، تكون صورة تقارن حدوث إحديهما مع بقاء الأخرى أيضا كذلك . مثلا لو كان السابق في الركعة الثالثة واللاحق في الركعة الأولى