تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
42
كتاب الصلاة
يكون أوّل جزء من صلاته - وهو تكبيرة الإحرام - مقارنا لأوّل جزء من الركعة الثالثة ، وكلّ واحد منهما صحيح في نفسه لولا المحاذاة ، ولا وجه لجعل أحدهما أصلا دون الآخر ، إذ التقارن في البقاء كالتقارن في الحدوث . ولذا يحكم بالبطلان فيما لو كان بين السابق واللاحق حائل ثمّ ارتفع ذلك الحائل في الأثناء ، فإنّهما مع انعقادهما صحيحتين وكون صلاة أحدهما مقدّمة على صلاة الآخر في الشروع يشتركان في البطلان على السويّة . وهكذا فيما لو كان بينهما فصل شبر - بناء على الاكتفاء به - ثمّ قرب أحدهما من الآخر بحيث صار الفصل أقلّ من الشبر ، حيث إنّه يحكم ببطلان صلاتيهما ، سواء كان القرب أو رفع الحائل مستندا إلى السابق أو إلى اللاحق أو إلى الثالث الأجنبيّ ، لأنّ الحكم الوضعي مستتبع لآثاره من أيّ سبب حصل إلّا فيما خرج بالدليل . والحاصل : أنّ الأجزاء الماضية فلا كلام فيها . وأمّا أوّل جزء من الأجزاء الباقية ، فهو مقارن لأوّل جزء من أجزاء صلاة اللاحق ، فيشمله دليل المنع ، كما أنّ تقارن الصلاتين في الحدوث مشمول له ، فتدبّر تجد صحّة ما حقّقناه . أضف إلى ذلك : أنّ غالب موارد المحاذاة أو التقدّم والتأخّر ما تكون صلاة أحدهما سابقة على صلاة الآخر ، لندرة التقارن الحقيقي في الحدوث بحيث يكونان معا في زمان واحد حقيقي آخذين في النيّة والتكبيرة . فعليه يلزم من حمل جميع ما ورد من بطلان الصلاتين على خصوص صورة التقارن الحقيقي خروج الأفراد الغالبة بالحمل على النادر . فرواية « المحمل » وغيرها من الروايات المارّة المانعة عنهما غير صالحة للحمل على خصوص التقارن الحقيقي . فاتضح عدم تماميّة هذا الوجه العقلي للميز بين السابق واللاحق . خامسها : ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلّي وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر ؟ قال : لا يفسد