تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
145
كتاب الصلاة
قلت : أيصلّى فيها وإن كانوا يصلّون فيها ؟ فقال : نعم ، أما تقرأ القرآن « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا » صلّ إلى القبلة وغرّ بهم « 1 » . ورواه الصدوق بإسناده ، إلّا أنّه ترك قوله : « قد رأيتها ما أنظفها » وقال في آخره : « وصلّ إلى القبلة ودعهم » . وظاهرها : جواز الصلاة في البيع والكنائس وإن اشتغلوا بعباداتهم فيها . ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : سألته عن الصلاة في البيعة ؟ فقال : إذا استقبلت القبلة فلا بأس به « 2 » وفي ما رواه عن الحميري . . عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام قال : لا بأس بالصلاة في البيعة والكنيسة ، الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل « 3 » . وظاهرها : عدم خلوّ الصلاة فيهما عن الفضل والرجحان ، حيث قال عليه السّلام : « والمسجد أفضل » المشعر بكون الصلاة فيهما ذات فضيلة ، ولم يقل : والصلاة في البيت أو في خارجهما كذا . وكيف كان : يستفاد من هذه النصوص جواز الصلاة في البيع والكنائس مطلقا ، أذنوا أم لا ، اشتغلوا بعباداتهم أم لا . فما عن الشهيد - رحمه اللَّه - من احتمال توقّف الصلاة فيهما على إذن أهل الذمّة تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة مردود بإطلاق النصوص المارّة . وأما القاعدة الأولية : فتمام القول فيها من وجهين : الأوّل - في اعتبار إذن أهل البيع والكنائس وعدمه . والثاني - في عدم جواز صلاة المسلم فيها ، لكونه ليس بموقوف عليه ولا مصرف للوقف ، فلا يجوز له ذلك وإن أذن أهلها .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 3 و 5 و 6 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 3 و 5 و 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي ح 3 و 5 و 6 .