تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
130
كتاب الصلاة
القطن أو الكتان أو المعادن أو ظهر الكف ، على الترتيب . أي الترتيب الذكري هاهنا الموافق للترتيب المصرّح به في المسألة 23 ، إذ المعادن هنا معطوف على الثوب ، لا الكتّان الّذي جعل وصفا له كالقطن . فيلزم تقديم القطن أو الكتّان أوّلا ، ثمّ المعادن ثانيا ثمّ ظهر الكفّ ثالثا . والمراد من « الفقد » هو ما لا يمكن تحصيل المفقود أو ما يماثله إلّا بقطع الصلاة . وأمّا لو لم يحتج إليه بأن كان قليل المئونة بحيث لا يعدّ تحصيله ماحيا لصورة الصلاة مثلا ، فلا يصدق عليه الفقد . ثمّ إنّه يتصوّر على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يكون في سعة الوقت بحيث لا يستلزم تحصيل ما يصحّ فوت وقت الفضيلة فضلا عن وقت الاجزاء . وثانيها : أن يكون في السعة ولكن يستلزم التحصيل فوات وقت الفضيلة وإن لم يستلزم فوت أمد الاجزاء . وثالثها : أن يكون في الضيق بحيث يستلزم تحصيل ما يصحّ السجود فوات وقت الاجزاء . إنّ الظاهر : هو عدم جواز القطع في الصورة الثالثة ، إذ ليس ملاك ما يصحّ السجود ومصلحته بمنزلة مصلحة الوقت المستكشف اهتمامه لدى الشرع جدّا ، فحينئذ يندرج تحت عنوان « من لا يتمكّن ممّا يصحّ السجود » إذ لا فرق فيه بين الحدوث والبقاء ، فيجري ما فيه من الترتيب المتقدّم المختار . وفي التمسك بقاعدة « من أدرك » كلام في محلّه . وكذا لا خفاء في لزوم القطع في الصورة الأولى الّتي لا يفوت معها شيء من الفضيلة والاجزاء . وفي التمسّك بقاعدة « لا تعاد » كلام نشير إليه في المسألة الآتية ودليل حرمة القطع قاصر عن شموله لما إذا كان لتحصيل ما يعتبر في الصلاة الاختياريّة عمدا ، إذ قد نوقش في غير واحد من أدلّتها ، وتبيّن هناك التجاء جلّ من قال