تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
131
كتاب الصلاة
بحرمته إلى الإجماع الّذي يكون دليلا لبيّا ، وليس المقام ونحوه ممّا يتيقّن اندراجه تحته . إنّما المهمّ هو الصورة الثانية ، فهل يجوز القطع تحصيلا لما هو المعتبر في الصلاة الاختياريّة ؟ أو لا يجوز ذلك اكتفاء بأحد الأبدال الاضطراريّة ؟ وهذا هو النزاع المعروف بين الأصحاب في جواز البدار لذوي الأعذار ، إذ هناك صور ثلاث : أوليها - ما يقطع فيها بزوال العذر . وثانيها - ما يقطع فيها بالعدم . وثالثها - ما يحتمل فيه البقاء كما يرجى فيها الزوال . والّذي يمكن التمسّك به لبيان جواز البدار أمران : الأول : استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت - بناء على جريانه في مثله حيث إنّ المعتبر فيه كون المتيقّن سابقا والمشكوك لاحقا وإن لم يكن الشكّ والمشكوك معا بحسب الزمان - فعند تماميّة الاستصحاب يبادر في أوّل الوقت بالصلاة الاضطراريّة . فلو دام العذر ، فلا كلام في كفاية المأتيّ به ، لكونه هو المأمور به في هذا الفرض . وإن زال العذر وانكشف الخلاف ، فأمر الاجزاء وعدمه حينئذ مبنيّ على ما حرّر في الأصول . والثاني : هو إتيان ذلك رجاء إصابة الواقع ، حتّى يبرء الذمّة عند بقاء العذر مع إدراك فضيلة أوّل الوقت ، وأمّا عند زواله فلا أثر له ، بل يجب الإعادة وإن صحّ البدار . نعم : لو دلّ دليل في مورد على الجواز ، فمعناه : الاجزاء وإن زال العذر بعده - كما في باب التيمّم عند بعض الأصحاب - فيلزم التأمّل في نصوص الباب حتّى يتّضح نطاقها ، وإلّا فلا موضوعيّة للتأخير حتّى لا يجوز البدار . بل معنى عدم الجواز هو الطريقيّ منه لا محالة ، فحينئذ تجوز المبادرة بأحد الوجهين المشار إليهما .