تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
129
كتاب الصلاة
للواجب ، إذ كلّ واحد منهما واجب هنا ، إلّا أنّ الاختلاف في كون أيّ منهما أفضل فردي الواجب . كما أنّه ليس المراد من الفريضة هو ما فرضه الكتاب ، والسنة هو ما فرضه السنّة ، إذ ليس في الكتاب ما يدلّ على لزوم السجود على الأرض بل الظاهر : أنّ المراد من الفريضة هنا هو ما فرضه اللَّه تعالى سواء كان في كتابه المجيد أو غيره ، نظير ما ورد في الركعتين الأوّلتين اللتين لا تحتملان السهو ، معلّلا بأنّهما فرض اللَّه تعالى وما عداهما فرض الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكيف كان : يدلّ على كون الأرض أهمّ من غيرها . ومنها : ما رواه عن إسحاق بن الفضيل أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السجود على الحصر والبواري ، فقال : لا بأس ، وأن يسجد على الأرض أحبّ إليّ ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يحبّ ذلك أن يمكّن جبهته من الأرض ، فأنا أحبّ لك ما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يحبّه « 1 » . وظاهرها : رجحان الأرض وأفضليّته عمّا عداه - كما في المتن - إلّا أنّ الحكم بأفضليّته مطلقا من النبات والقرطاس حتّى عند اتّخاذه - أي القرطاس - من الأجزاء الأرضية وحدها خال عن الوجه ، لأنّه نفس الأرض حينئذ اللّهمّ إلّا بلحاظ ما هو الدارج منه المعمول من النبات وغيره . وأما التربة الحسينية : فحكمها أوضح من أن يخفى ، فلا حاجة إلى بيان رجحان ما هو في الفضيلة الرائقة كالشمس في الرائعة . [ ( مسألة - 27 ) إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه قطعها في سعة الوقت ] ( مسألة - 27 ) إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه قطعها في سعة الوقت ، وفي الضيق يسجد على ثوبه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ح 4 .