تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
125
كتاب الصلاة
موضعا جافّا ؟ قال : يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ويسلّم « 1 » . ولا خفاء في اختصاص مفروض السائل بمورد لا يقدر على الجلوس للسجود ، لتلطّخ الثياب بنحو لا يتحمّل عادة - سيّما في السفر - وأين هو مما نحن فيه ! حيث إنّ المتعذّر فيه إنّما هو الاعتماد فقط لا الجلوس ، فجعل البدليّة في ذاك الفرض أجنبيّ عمّا نحن فيه . ولم نجد بعد ما يدلّ على بدليّة الإيماء عن السجود في مفروض البحث . فحينئذ يتمّ نصاب لزوم الوضع والتماسّ بلا اكتفاء بالإيماء ، لتوقّفه على الأمرين الحاصلين : الأوّل - ثبوت كون السجود بالوضع وحده ميسورا للسجود مع الوضع والاعتماد المعسور . والثاني - عدم بدليّة الإيماء عن السجود حينئذ ، فيجب السجود مع الوضع وحده ، كما في المتن . المقام الثالث في كون بدلية الإيماء عن السجود رخصة لا عزيمة قد تحقّق في ثنايا الفحص عن النصوص بدليّة الإيماء عن السجود فيما لا يقدر على الجلوس للتشهّد والتسليم وكذا للسجود ، دون ما لا يقدر على الاعتماد فقط وتبيّن أيضا اختصاص البدليّة المجعولة بما يكون الجلوس صعبا لا يتحمّل عادة حيث عبّر عنه بعدم القدرة وبعدم الوجدان . فيقع الكلام في مورد البدليّة بأنّه لو تحمّل الحرج هل تصحّ الصلاة أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يكون الابدال بنحو الرخصة أو العزيمة ؟ حتى تصحّ على الأولى ، دون الثانية .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي ح 4 .