تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
126
كتاب الصلاة
والحقّ - كما حرّر في الأصول - أنّ نفي التكليف الأوّلي الاختياري في مورد الحرج إنّما هو بنفي الإيجاب واللزوم للامتنان ، مع تحفّظ أصل المصلحة والملاك بحاله . فحينئذ لا غرو في تحمّل المشقّة لنيل ذلك الملاك التامّ ، وإن لم يكن في مورد الضرر كذلك . والمقام وإن يكن مستندا إلى دليل نفي الحرج ظاهرا ، ولكن روح الابدال وأول جعل البدليّة فيه - لتناسب الحكم والموضوع وارتباط الجواب بالسؤال الخاصّ - هو كون ذلك الابدال من باب الامتنان لا الإلزام ، فهو رخصة لا عزيمة . وأحسن ما يتصوّر في المقام : هو عدم نيّة السجود بالخصوص ولا الإيماء كذلك ، بل يسجد بقصد ما في الذمّة تحصيلا لما هو الواجب واقعا ، إذ لو كان الواجب هو الوضع والاعتماد وإن تلطّخ ثيابه لحصل ، وكذا لو كان هو الإيماء ، لأنّ السجود أقصى مراتب الإيماء وأعلاها ، إذ من الواضح : أنّ للإيماء مراتب مختلفة بعضها فوق بعض حسب أنحاء مراتب الخفض والانحناء إلى أن ينتهي الأمر إلى السجود الّذي لا أخفض منه . فلو سجد بقصد ما في الذمّة والواقع لكان حسنا جدّا . وممّا ذكرنا يتّضح حكم ما قال الماتن - رحمه اللَّه - في المسألة 25 : [ ( مسألة 25 ) إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد ] إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد جاز له الصلاة مؤميا للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد ، لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وان تلطخ بدنه وثيابه ، ومع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته . فلا احتياج إلى إعادة ما سلف ، لاندراج مفروض هذه المسألة في نصوص بدليّة الإيماء البتّة ، وإن لم يندرج مفروض تلك المسألة فيها ، ولذا اخترنا