تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
116
كتاب الصلاة
قد أشير إلى أنّ نطاق المتن هو تقدّم القطن والكتّان في المرحلة الأولى على ما عداهما - أيّ شيء كان - وعند فقدهما يتخيّر بين المعدن وظهر الكفّ في المرحلة الثانية ، مع رجحان المعدن على قسيمه . فيلزم الفحص عمّا هو مقتضى نصوص الباب بعد ما مرّ من بيان مقتضى القاعدة الأوّليّة : من عدم سقوط الصلاة ولا السجدة بتعذّر ما يصحّ السجود عليه أو تعسّره . فهل المستفاد منها هو ما رتّبه الماتن - رحمه اللَّه - بما ذكر ؟ أو غيره ؟ بأن يقدّم القطن والكتّان أوّلا ، ثمّ غيرهما من سائر أنحاء الثياب وما تتّخذ هي منه ثانيا ، ثمّ ظهر الكفّ أو المعدن ثالثا . وهكذا يلزم البحث عن المعدن ، فهل هو مندرج في سلسلة الترتيب ؟ أو لا يندرج فيها رأسا ؟ بل هو كغيره من الأشياء الأجنبيّة الأخر لا ترتيب بينها ، بل يجوز السجود على أيّ واحد منها عند فقد تلك الأمور الطوليّة الّتي بعضها قبل بعض . وعلى فرض الاندراج ، فهل هو في رتبة ظهر الكفّ ؟ أو سابق عليه ؟ أو لاحق له ؟ وإن كان مفاد المتن هو اتّحادهما في الرتبة والميز بينهما بالرجحان لا اللزوم - كما أشير إليه - حيث قال - رحمه اللَّه - بعد الإفتاء بالتخيير بين المعدن وظهر الكفّ : بأنّ الأوّل - أي المعدن - أحوط . والّذي ينبغي أن يقال : هو أنّ مقتضى الطائفة الأولى من النصوص جواز السجود على مطلق الثوب عند فقد ما يصحّ السجود عليه أو عدم التمكن منه مع وجوده لضرر أو تقيّة ، سواء كان متّخذا من القطن أو الكتّان أو معمولا من غيرهما ، بلا ترتيب بين أصنافه . ولا يستفاد من تلك الطائفة بدليّة الثوب عمّا يصحّ السجود عليه تعيينا ، إذ ليس نطاقها إلّا السؤال عن وضع الجبهة عليه حال التقيّة أو غيرها مع الجواب عنه بالجواز وعدم البأس ، بلا ظهور له في البدليّة فضلا عن التعيّن . وأمّا الطائفة الثانية : فمقتضاها أمران : أحدهما - بدليّة القطن والكتّان