تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

117

كتاب الصلاة

في هذه الحالة عما يصحّ السجود عليه ، والآخر - تعيّنهما من بين الأثواب ، فلا يجوز السجود على ما عداهما منها - أي من الأثواب - مع التمكّن منهما ، لأنّ نطاق هذه الطائفة ليس على وزان السؤال عن السجود عليهما - كما في تلك الطائفة - بل قد حكم بجعل شيء منهما - أي من القطن أو الكتّان - بين الجبهة وبين الثلج ، وظاهر هيئته هو الوجوب أوّلا والتعيين ثانيا ، كما في محلّه . ولو لم يكن في الباب عدا هاتين الطائفتين لاقتضى العلاج الصناعي لزوم حمل إطلاق تلك الطائفة على تقييد هذه الطائفة المنتج لحصر البدليّة في القطن والكتّان ( كما في المتن ) ويلزمه استواء ما عدهما من الأثواب وما عدا الأثواب - من المعدن وظهر الكفّ والجلد ونحوها - على وزان واحد ، بلا بدليّة لشيء منها ولا تقدّم ولا تأخّر بينها ، لأنّ إطلاقات تجويز السجود على الثوب قاصرة عن إفادة البدليّة لما أشير إليه . ولكن في الباب طائفة ثالثة دالة على أمرين آخرين : الأوّل : بدليّة مطلق الثوب بلا خصيصة لبعض أصنافه عما يصحّ السجود عليه عند عدم التمكّن « 1 » . والثاني : بدليّة ظهر الكفّ في طول بدليّة الثوب . فينتهي الأمر إليه عند عدم التمكّن منه - أي من الثوب - وهو ما رواه عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد « 2 » . حيث قال عليه السّلام : « تسجد على بعض ثوبك » إلخ ، وظاهره : بدليّة الثوب المطلق عمّا يصحّ السجود عليه وتعيّنه لزوما ، ثمّ بدليّة ظهر الكفّ عند عدم

--> ( 1 ) ومما يدل على الأمر الأول وحده هو الرواية 2 من الباب 28 من أبواب مكان المصلي إذ فيها : قال عليه السّلام : « . . فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلى عليه » . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 .